وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَاۤءࣰ ثَجَّاجࣰا١٤
الرسم الإملائيّ
وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا
الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٢
تفسيرها
}وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَات﴿ِ السحاب إذا أعصرت، أي: شارفت أن تعصرها الرياح فتمطر؛ أو الرياح ذوات الأعاصير، لأنها تنشئ السحاب، ﴾مَاءً ثَجَّاجًا (14)﴿ منصبا بكثرة؛ يقال: ثجة وثج بنفسه، ﴾ لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15)﴿ ما يقتات به، وما يعتلف من التبن والحشيش، ﴾ وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16)﴿ ملتفة بعضها ببعض، ﴾ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ﴿ كان في علم الله، أو في حكمه ﴾مِيقَاتًا (17){ حدا تؤقت به الدنيا.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٨٦
قال : ﴿ وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ﴾ أي : من السماوات وبعضهم يقول : من السحاب . ﴿ مَآءً ثَجَّاجاً ﴾ أي : ماء منصباً؛ ينصب بعضه على بعض . ﴿ لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً ﴾ أي : البر والشعير ﴿ وَنَبَاتاً ﴾ أي : من كل شيء . قال عز وجل : ﴿ وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً ﴾ أي : ملتفة . وقال الكلبي : ألفافاً ، أي : ألواناً .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٨٦
﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ﴾ السحائب اسم فاعل أعصرنا بالبناء للفاعل أى حان أن تكون ذات إِعصار بالريح فتمر كأعصرت الجارية حان أن تحيض أو حان أن تغيث ومنه العاصر المغيث أو صارت ذات إِعصار أى ذات ريح مسماة إِعصاراً كأَيسر صار ذا يسر ، أو المعصرات الرياح تعصر السحائب فتمطر ، وفسرها بعض بالرياح ذوات الأَعاصير اسم فاعل نسب إِلى الاعصار بالكسر وهى ريح تثير سحاباً ذا رعد وبرق بإِذن الله تعالى وتؤيده قراءة ﴿ وأنزلنا بالمعصرات ﴾ بباء السبب أو الآلة فإِنه حينئذ الرياح والله يفعل بلا آلة بل عندها أو بدون وجودها فنقول لهذه القراءة من للسببية والمتبادر أنها للابتداء وأن المعصرات السحائب ، وقيل المعصرات السماوات وفيه أنه لا يقال أعصرت السماء أى نزل منها بالعصر وأجيب بأَنه ينزل منها الماء للسحاب فكأَن السماوات يعصرن أى يحملن على عصر الرياح السحاب واعترض بأَنه يحتاج إِلى ثبوتم معصر بمعنى الحاصل على العصر ﴿ مَاءً ثَجَّاجاً ﴾ منصباً من ثج اللازم وهو الأَكثر .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٨٦