وَسُیِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا٢٠
الرسم الإملائيّ
وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا
الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٢
تفسيرها
}وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ﴿ في الهواء كالهباء، ﴾ فَكَانَتْ سَرَابًا (20)﴿ مثل سراب، إذ ترى على صورة الجبال، ولم تبق على حقيقتها لتفتت أجزائها وانبثاثها، ﴾ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21)﴿ موضع رصد، يرصد فيه خزنة النار الكفار؛ أو مجدة في ترصد الكفرة لئلا يشذ منها واحد، ﴾ لِلطَّاغِينَ مَآَبًا (22)﴿ مرجعا ومأوى، ﴾ لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23)﴿ دهورا متتابعة لا تنقضي أبدا، ﴾ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25)﴿ والمراد بالبرد ما يروحهم وينفس عنهم حر النار، وبالشراب ما يرويهم من (لعله) العطش؛ وبالغساق: ما يغسق، أي: يسيل من صديدهم، ﴾ جَزَاءً وِفَاقًا (26){ ذا وفاق لأعمالهم؛ أو موافقا لها على قدرها؛ لأن الله لا يظلم مثقال ذرة.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٩٢
قال : ﴿ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ ﴾ أي : يوم القضاء ، وهو يوم القيامة ﴿ كَانَ مِيقَاتاً ﴾ أي : يوافونه كلهم . ﴿ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ﴾ وهي النفخة الأخيرة ﴿ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً ﴾ أي : أمة أمة . ﴿ وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً ﴾ أي : منشقة . ﴿ وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً ﴾ أي : مثل السراب ، تراه وليس بشيء .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٩٢
﴿ وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ ﴾ فى الهواء بعد قلعها كما قال وهى تمر مر السحاب ﴿ فَكانَتْ سَرَاباً ﴾ كسراب بعد تفتتها وتخللها كالعهن المنفوش وتكون كغبار متراكم يبسط وينشر كما قال : ﴿ وبست الجبال بساً فكانت هباء منبثاً ﴾ ويسوى الأَرض كما قال سبحانه ويسأَلونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً يومئذ يتبعون الداعى يوم تبدل الأَرض غير الأَرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار . وذلك بعد النفخة الثانية وقد قيل اندكاك الجبال وانصداعها بعد النفخة الأَولى ، وقيل أيضا تسييرها وصيرورتها سحاباً بعد الأُولى وهو خلاف ظاهر الآية إِذا جعلت الواو للعطف كما هو المتبادر والأَصل فيها ولو جعلت للحال كان ذلك بعد الأُولى أى فتأْتون أفواجاً وقد سيرت الجبال قبل مجيئهم فصارت سراباً وتسوى الأَرض بدونها وقيل تنزل وتسوى الأَرض بها وقيل تجرى كالماء وتنزل نزوله فى منظر أهل النار فيزداد شوقهم إِلى الله وهو خلاف الظاهر .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٩٢