سورة النبأ · الآية ٢١ من ٤٠

‹ السورة السابقة
إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادࣰا٢١
الرسم الإملائيّ

إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٢

تفسيرها

[سورة النبأ — آية 21]

}وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ﴿ في الهواء كالهباء، ﴾ فَكَانَتْ سَرَابًا (20)﴿ مثل سراب، إذ ترى على صورة الجبال، ولم تبق على حقيقتها لتفتت أجزائها وانبثاثها، ﴾ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21)﴿ موضع رصد، يرصد فيه خزنة النار الكفار؛ أو مجدة في ترصد الكفرة لئلا يشذ منها واحد، ﴾ لِلطَّاغِينَ مَآَبًا (22)﴿ مرجعا ومأوى، ﴾ لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23)﴿ دهورا متتابعة لا تنقضي أبدا، ﴾ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25)﴿ والمراد بالبرد ما يروحهم وينفس عنهم حر النار، وبالشراب ما يرويهم من (لعله) العطش؛ وبالغساق: ما يغسق، أي: يسيل من صديدهم، ﴾ جَزَاءً وِفَاقًا (26){ ذا وفاق لأعمالهم؛ أو موافقا لها على قدرها؛ لأن الله لا يظلم مثقال ذرة.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٩٣

[سورة النبأ — آية 21]

قال عز وجل : ﴿ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً ﴾ أي : هي رصد دون الجنة [ أي : ترصد من حق عليه العذاب ] . والصراط عليها ، فمن كان من أهلها هوى فيها ، ومن لم يكن من أهلها حاد عنها إلى الجنة .

قال الحسن : كان الرجل يلقى أخاه فيقول : أما علمت أن جهنم على الرصد . يعني أن جهنم كانت مرصاداً . قال الحسن : والله لقد أدركت أقواماً ما جعل أحدهم بينه وبين الأرض فراشاً حتى لحق بالله إلا كساءه ، بعضه تحته وبعضه فوقه . ولقد أدركت أقواماً إن كان أحدهم ليعرض له المال الحلال فلا يأخذه ولا يعرض له خشية أن يكون هلاكه فيه . وإن كان الرجل ليلقاه أخوه فيحسب أنه مريض ، وما به من مرض إلا أن القرآن قد أرَقَّه . وكان الرجل يلقى الرجل فيقول : أخي ، أتاك أنك وارد جهنم؟ فيقول : نعم . فيقول : أتاك أنك صادر عنها؟ فيقول : لا . فيقول : ففيم البِطاء إذاً .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٩٣

[سورة النبأ — آية 21]

اسم لمكان الرصد كالمضمار لمكان إِضمار الخيل ترصد اى ترقب فيه الملائكة الكفار لتعذبهم أو المؤمنين لينقدوهم من فيحها والكفار ليعذبوهم والظاهر الأَول أواسم آلة أى يرصد الله تعالى أو الملائكة بها الأَشقياء لدخولها والسعداء بالإِنجاء من فيحها بأَن يكون لها عمل فى ذلك بإِذن الله تعالى أو صفة مبالغة أى عظيمة الرصد للكفرة بالأَخذ وللمؤمنين بالمباعدة عن ضرهم بفيحها فإِن مفعال حقيقة فى مكان الفعل وزمانه والآلة والمبالغة والآلة ومن الزمان ميقات وإِسناد الرصد للنار حقيقة بأَن يخلق الله فيها إِدراكاً وكسباً أو مجاز فى الإِسناد أو تشبيه وأجيز أن مرصاداً للنسب أى ذات رصد كلابن لذى اللبن ، وعن ابن عباس سبعة محابس يسأَل فى الأُولى عن شهادة أن لا إِله إِلا الله فإِن جاء به سئل فى الثانى عن الصلاة فإِن جاء بها تامة سئل فى الثالث عن الزكاة فإِن جاء بها تامة سئل فى الرابع عن الصوم فإِن جاء به تاماً سئل فى الخامس عن الحج فإِن جاء به تاماً سئل فى السادس عن العمرة فإِن جاء به تامة سئل فى السابع عن المظالم فإِن نجا منها دخل الجنة ويكمل فى ذلك كله فرضه بتطوعه .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٩٣