سورة النبأ · الآية ٢٥ من ٤٠

‹ السورة السابقة
إِلَّا حَمِیمࣰا وَغَسَّاقࣰا٢٥
الرسم الإملائيّ

إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٢

تفسيرها

[سورة النبأ — آية 25]

}وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ﴿ في الهواء كالهباء، ﴾ فَكَانَتْ سَرَابًا (20)﴿ مثل سراب، إذ ترى على صورة الجبال، ولم تبق على حقيقتها لتفتت أجزائها وانبثاثها، ﴾ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21)﴿ موضع رصد، يرصد فيه خزنة النار الكفار؛ أو مجدة في ترصد الكفرة لئلا يشذ منها واحد، ﴾ لِلطَّاغِينَ مَآَبًا (22)﴿ مرجعا ومأوى، ﴾ لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23)﴿ دهورا متتابعة لا تنقضي أبدا، ﴾ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25)﴿ والمراد بالبرد ما يروحهم وينفس عنهم حر النار، وبالشراب ما يرويهم من (لعله) العطش؛ وبالغساق: ما يغسق، أي: يسيل من صديدهم، ﴾ جَزَاءً وِفَاقًا (26){ ذا وفاق لأعمالهم؛ أو موافقا لها على قدرها؛ لأن الله لا يظلم مثقال ذرة.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٩٧

[سورة النبأ — آية 25]

قال : ﴿ لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا ﴾ أي في جهنم ﴿ بَرْداً وَلاَ شَرَاباً إِلاَّ حَمِيماً ﴾ . والحميم الحار الذي لا يستطاع من حره ، قد أوقد على تلك العين التي قال عنها عز وجل : ﴿ تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ﴾ [ الغاشية : 5 ] أي : قد أنى حرها فاجتمع ، قد أوقد عليها منذ خلق الله السماوات والأرض . قال : ﴿ وَغَسَّاقاً ﴾ قال بعضهم : هو القيح الغليظ المنتن . وقال بعضهم : هي بالفارسية الغساق بلسانهم ، أي : المنتن . وبعضهم يقول : الغساق : الذي لا يستطاع من شدة برده ، وهو الزمهرير .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٩٧

[سورة النبأ — آية 25]

﴿ إِلاَّ حَمِيماً ﴾ ماء شديد الحرارة إِذا أدناه من فِيهِ سقط ما فى وجهه وبقيت عظامه كما فى الحديث والاستثناء منقطع لظهور أن المراد بالشراب النافع . ﴿ وَغَسَّاقاً ﴾ الزمهرير أو ما يقطر من جلود أهل النار من الصديد ولا وجه لكونه مستثنى من برد آخر للفاصلة ، لما علمت أن الاستثناء منقطع فلا خصوصية له ببرد .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٩٧