سورة النبأ · الآية ٣٥ من ٤٠

‹ السورة السابقة
لَّا یَسۡمَعُونَ فِیهَا لَغۡوࣰا وَلَا كِذَّٰبࣰا٣٥
الرسم الإملائيّ

لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٣

تفسيرها

[سورة النبأ — آية 35]

}إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (27)﴿ بيان لما وافقه هذا الجزاء، ﴾وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كِذَّابًا (28) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29)﴿ للجزاء، ﴾ فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30)﴿ ففي الحديث، »هذه الآية أشد ما في القرآن على أهل النار«.وإذا كان أهل النار في زيادة عذاب، كان أهل الجنة أولى أن يكونوا في زيادة الثواب، وقد قيل بذلك. ﴾إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31)﴿ فوزا أو موضع فوز،﴾ حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32)﴿ بساتين فيها أنواع الشجرة المثمرة، ﴾ وَكَوَاعِبَ ﴿ نساء تكعب ثديهن، ﴾أَتْرَابًا (33)﴿ للذات، (لعله) مستويات في السن، ﴾ وَكَأْسًا دِهَاقًا (34)﴿ ملآنا، وأدهق الحوض: إذا ملأه، ﴾ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35)﴿ إذ لا يكذب بعضهم ولا يلغون، واللغو: الباطل، ﴾ جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ﴿ بمقتضى وعده، ﴾ عَطَاءً﴿ تفضلا منه، إذ لا يجب عليه شيء، ﴾ حِسَابًا (36){ كافيا من أحسبه: إذا كافأه حتى قال: حسبي؛ أو على حسب أعمالهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٠٧

[سورة النبأ — آية 35]

قوله : ﴿ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً ﴾ أي : نجاة مما أعد الله للكافرين . قال بعضهم : مفازاً أي من النار إلى الجنة . ﴿ حَدَآئِقَ ﴾ أي : جنات ﴿ وَأَعْنَاباً ﴾ أي فيهما أعناب . قال : ﴿ وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً ﴾ أي : أبكاراً على سنّ واحدة ، بنات ثلاث وثلاثين سنة . قال تعالى : ﴿ وَكَأْساً ﴾ وهي الخمر ﴿ دِهَاقاً ﴾ وهي المترعة الممتلئة . وهو قول الشاعر :

أَتَانَا عَامِرٌ يَرْجُو قِرَانَا … فأََتْرَعْنَا لَهُ كَأْساً دِهَاقاً

وهي المترعة . قال : ﴿ لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً ﴾ قال الحسن : معصية ، كما كانوا يسمعون في الدنيا . وقال بعضهم : ﴿ لَغْواً ﴾ : حَلِفا . تفسير الكلبي : اللغو : الباطل . ﴿ وَلاَ كِذَّاباً ﴾ تفسير الحسن : لا يكذِّبُ بعضهم بعضاً . وقال بعضهم : ولا كَذِباً .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٠٧

[سورة النبأ — آية 35]

﴿ لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا ﴾ فى الجنة والظرفية على ظاهرها وقيل فى الكأس والمراد فى شأن الكأس أو مع الكأس أو بسبب الكأس كما يسمع اللغو مع كأَس الدنيا إِذا كانت من خمر يشرب فيعربد . ﴿ لَغْواً ﴾ كلاما سافطاً لا نفع فيه كاللعب أو كلاماً قبيحاًز ﴿ وَلاَ كِذَّاباً ﴾ تكذيباً أو كذبا على ما مر .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٠٧