رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا یَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابࣰا٣٧
الرسم الإملائيّ
رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا
الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٣
تفسيرها
}رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37){ أي: لا يملكون خطابه، ولا اعتراض عليه (لعله) ثواب أو عقاب، لأنهم مملوكون له على الإطلاق، فلا يستحقون عليه اعتراضا، وذلك لا ينافي الشفاعة بإذنه.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٠٩
قال عز وجل : ﴿ رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴾ وهي تقرأ على وجهين : رب السماوات والأرض بالجر وبالرفع . فمن قرأها بالرفع فهو كلام مستقبل؛ يقول ربُّ السماوات والأرض وما بينهما ( الرَّحْمَنُ ) برفع ( الرَّحْمَنِ ) . لا يملكون منه خطاباً . ومقرأ الحسن : ربُّ السماوات والأرض وما بينهما الرحمن . يبتدىء فيقول : ﴿ الرَّحْمَنِ لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً ﴾ . وقوله عز وجل : ﴿ لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً ﴾ أي : مخاطبة في تفسير الحسن . وبعضهم يقول : ﴿ لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً ﴾ ، أي : كلاماً . كقوله عزّ وجل : ﴿ يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بإِذْنِهِ ﴾ [ هود : 105 ] .
وقال في هذه الآية : ﴿ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاَّ يَتَكَلَّمُونَ ﴾ [ أي : لا يشفعون ] ﴿ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً ﴾ أي : قال : صواباً في الدنيا . وهو قول لا إله إلا الله . وقوله : ﴿ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ ﴾ قال الحسن : يوم يقوم روح كل شيء في جسده .
قال عز وجل : ﴿ ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً ﴾ أي : مرجعاً ، أي : يعمل صالح . وقال في آية أخرى : ﴿ وَمَا تَشَآءُونُ إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله ﴾ [ الإِنسان : 30 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٠٩
﴿ رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ ﴾ رب مبتد أو الرحمن خبر أو خبر لمحذوف أى هو رب والرحمن خبر ثان أو نعت لرب أو بدل منه أو الرحمن مبتدأ ثان وقوله عز وجل ، ﴿ لاَ يَمْلِكُونَ ﴾ أى أهل السماوات والأَرض وقيل المشركون . ﴿ مِنْهُ خِطَاباً ﴾ خبر الثانى والجملة خبر الأَول أو الجملة خبر لهو المقدر أو لرب أو رب مبتدأ والرحمن نعت أو بدل والجملة خبر رب والمعنى أنهم لا قدرة لهم أن يتكلموا لله عز وجل كلما شاءُوا وفى كل ما أرادوا من إِزالة العذاب أو نقصه أو جلب منفعة أوأن يون لهم منه خطاب لهم أو أن يأذن لهم أن يتصرفوا بكلام فى غيرهم أو أن يخاطبوه بمعارضة على ما فعل ومن للابتداء متعلقة بيملك أو بمحذوف حال من خطابا وظاهر الاية وقوله ولا تخاطبنى فى الذين ظلموا جواز أن يقال خاطبت الله ومنعه أصحابنا صاحب السؤالات وغيره لعدم وروده ولخروجه عن الأَدب ولا دليل فى الآيتين لأَن حاصلهما لا يملكون أن يتكلموا وليس فيهما إِجازة أن يقال خاطبت الله ولو قال أبوك لا تأمرنى بكذا لم يجز أن تقول أجاز لى أبى أن أقول أمرت أمرت أبى .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٠٩