[سورة النبأ — آية 21]
قال عز وجل : ﴿ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً ﴾ أي : هي رصد دون الجنة [ أي : ترصد من حق عليه العذاب ] . والصراط عليها ، فمن كان من أهلها هوى فيها ، ومن لم يكن من أهلها حاد عنها إلى الجنة .
قال الحسن : كان الرجل يلقى أخاه فيقول : أما علمت أن جهنم على الرصد . يعني أن جهنم كانت مرصاداً . قال الحسن : والله لقد أدركت أقواماً ما جعل أحدهم بينه وبين الأرض فراشاً حتى لحق بالله إلا كساءه ، بعضه تحته وبعضه فوقه . ولقد أدركت أقواماً إن كان أحدهم ليعرض له المال الحلال فلا يأخذه ولا يعرض له خشية أن يكون هلاكه فيه . وإن كان الرجل ليلقاه أخوه فيحسب أنه مريض ، وما به من مرض إلا أن القرآن قد أرَقَّه . وكان الرجل يلقى الرجل فيقول : أخي ، أتاك أنك وارد جهنم؟ فيقول : نعم . فيقول : أتاك أنك صادر عنها؟ فيقول : لا . فيقول : ففيم البِطاء إذاً .