سورة عبس · الآية ٤ من ٤٢

‹ السورة السابقة
أَوۡ یَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰۤ٤
الرسم الإملائيّ

أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى

الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٥

تفسيرها

[سورة عبس — آية 4]

}عَبَسَ ﴿بوجهه، ﴾وَتَوَلَّى (1)﴿ أعرض بحاله، أو بشخصه، ﴾ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2)﴿ روي أن ابن أم مكتوم اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده أحد من الأغنياء يتصدى له ليعلمه، فكأنه عاتبه الله على ذلك، وكان بعد ذلك يكرمه، ويقول إذا رآه: مرحبا بمن عاتبني فيه ربي، ﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)﴿؟ (لعله) أي: قامت عليك الدلائل فيه، لأن مراده التطهر من آثامه وسوء أخلاقه، لأنه قيل: كلما جاء في القرآن: ﴾ وَمَا يُدريك﴿ فهو يدريه، ﴾أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4)﴿؟ أي:تتعرض بالإقبال عليه، ﴾ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6)﴿ أي: تتعرض بالإقبال عليه، ﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7)﴿ أي: لا وجوب عليك تزكيته بالإسلام إن أبى، ﴾إن عليك الإ البلاغ﴿.﴾ وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8)﴿ يسرع طالبا للخير ﴾ وَهُوَ يَخْشَى (9)﴿ الله، ﴾ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10){ تتشاغل (لعله) بما لا معنىله، عن معنى مهم، ولعل ذكره بالتصدي والتلهي، للإشعار بأن العتاب على اهتمام قلبه بالغني، وتلهيه عن الفقير؛ وسماه الله تعالى تلهيا من حيث (لعله) إنه شغله عما هو أنفع منه: تذكر من تنفعه الذكرى، (لعله) والاشتغال بما لا معنى له. (اشتغال عن معنى). و(لعله) قد قامت عليه الإمارات بذلك: أن هذا تنفعه، وذاك لا تنفعه، فلذلك عاتبه، لأنه لو كانا عنده بمثابة واحدة، لم يستحق عنابا بعد، والله أعلم.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٦٢

[سورة عبس — آية 4]

قال : ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴾ أي : يؤمن . ﴿ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٦٢

[سورة عبس — آية 4]

﴿ أوْ يَذَّكَّرُ ﴾ يتعظ . ﴿ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى ﴾ تذكيرك وهو عظتك ولو علمت ذلك ما فرط ذلك منك والترجية متعلقة إِلى النبى - صلى الله عليه وسلم - قيل أو إِلى الأَعمى ورجاء تزكية أو تذكره يمنع من العبوس والتولى عنه ولعله يزكى . . الخ معمول ليدرى قائم مقام مفعولين علق عنهما بلعل وقيل مستأنف ، والتقدير وما يدريك أمره ما هو والمراد بالتزكى التزكى التام وبالتذكر التذكر التام لأَنه قد حصل أصل التزكى وأصل التذكر بغِسلامه قبل واو لمنع الخلو أو بمعنى الواو ، والمراد فتنفعه موعظتك إِن لم تبلغ درجة التزكى التام ، وقيل التذكر بتعلم ما هو نفل والتزكى بما هو فرض ، والتزكى تخلية ولو كان التام ، وقيل هاء لعله للكافر والترجى عائد إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أى إِنك طمعت فى تزكيه بالإِسلام وتذكره بالموعظة ولذلك أعرضت عن الأَعمى وما يدريك أن ما طمعت فيه يقع .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٦٢