سورة عبس · الآية ٥ من ٤٢

‹ السورة السابقة
أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ٥
الرسم الإملائيّ

أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى

الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٥

تفسيرها

[سورة عبس — آية 5]

}عَبَسَ ﴿بوجهه، ﴾وَتَوَلَّى (1)﴿ أعرض بحاله، أو بشخصه، ﴾ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2)﴿ روي أن ابن أم مكتوم اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده أحد من الأغنياء يتصدى له ليعلمه، فكأنه عاتبه الله على ذلك، وكان بعد ذلك يكرمه، ويقول إذا رآه: مرحبا بمن عاتبني فيه ربي، ﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)﴿؟ (لعله) أي: قامت عليك الدلائل فيه، لأن مراده التطهر من آثامه وسوء أخلاقه، لأنه قيل: كلما جاء في القرآن: ﴾ وَمَا يُدريك﴿ فهو يدريه، ﴾أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4)﴿؟ أي:تتعرض بالإقبال عليه، ﴾ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6)﴿ أي: تتعرض بالإقبال عليه، ﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7)﴿ أي: لا وجوب عليك تزكيته بالإسلام إن أبى، ﴾إن عليك الإ البلاغ﴿.﴾ وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8)﴿ يسرع طالبا للخير ﴾ وَهُوَ يَخْشَى (9)﴿ الله، ﴾ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10){ تتشاغل (لعله) بما لا معنىله، عن معنى مهم، ولعل ذكره بالتصدي والتلهي، للإشعار بأن العتاب على اهتمام قلبه بالغني، وتلهيه عن الفقير؛ وسماه الله تعالى تلهيا من حيث (لعله) إنه شغله عما هو أنفع منه: تذكر من تنفعه الذكرى، (لعله) والاشتغال بما لا معنى له. (اشتغال عن معنى). و(لعله) قد قامت عليه الإمارات بذلك: أن هذا تنفعه، وذاك لا تنفعه، فلذلك عاتبه، لأنه لو كانا عنده بمثابة واحدة، لم يستحق عنابا بعد، والله أعلم.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٦٣

[سورة عبس — آية 5]

﴿ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ﴾ أي : عن الله ﴿ فَأَنتَ لَهُ ﴾ بوجهك ﴿ تَصَدَّى ﴾ أي : تتعرّض ﴿ وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى ﴾ أي : ألا يؤمن .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٦٣

[سورة عبس — آية 5]

﴿ أمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ﴾ عما عندك من علوم القرآن وغيره بما عنده من الضلال ، وقيل وأما من كان غنيا بالمال واعترض بأَنه لوكان كذلك لذكر الفقر مثل أن يقول أن جاءه الفقير الأَعمى اويقول بعد وأما من جاءك فقير يسعى . . الخ . وأُجيب بأَنه ذكر الغنى هنا ليدل على الفقر فيما بعد وذكر المجئ والخشية ثانياً ليدل على ضدهما هنا وذلك تكلف .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٦٣