فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ٦
الرسم الإملائيّ
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٥
تفسيرها
}عَبَسَ ﴿بوجهه، ﴾وَتَوَلَّى (1)﴿ أعرض بحاله، أو بشخصه، ﴾ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2)﴿ روي أن ابن أم مكتوم اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده أحد من الأغنياء يتصدى له ليعلمه، فكأنه عاتبه الله على ذلك، وكان بعد ذلك يكرمه، ويقول إذا رآه: مرحبا بمن عاتبني فيه ربي، ﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)﴿؟ (لعله) أي: قامت عليك الدلائل فيه، لأن مراده التطهر من آثامه وسوء أخلاقه، لأنه قيل: كلما جاء في القرآن: ﴾ وَمَا يُدريك﴿ فهو يدريه، ﴾أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4)﴿؟ أي:تتعرض بالإقبال عليه، ﴾ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6)﴿ أي: تتعرض بالإقبال عليه، ﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7)﴿ أي: لا وجوب عليك تزكيته بالإسلام إن أبى، ﴾إن عليك الإ البلاغ﴿.﴾ وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8)﴿ يسرع طالبا للخير ﴾ وَهُوَ يَخْشَى (9)﴿ الله، ﴾ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10){ تتشاغل (لعله) بما لا معنىله، عن معنى مهم، ولعل ذكره بالتصدي والتلهي، للإشعار بأن العتاب على اهتمام قلبه بالغني، وتلهيه عن الفقير؛ وسماه الله تعالى تلهيا من حيث (لعله) إنه شغله عما هو أنفع منه: تذكر من تنفعه الذكرى، (لعله) والاشتغال بما لا معنى له. (اشتغال عن معنى). و(لعله) قد قامت عليه الإمارات بذلك: أن هذا تنفعه، وذاك لا تنفعه، فلذلك عاتبه، لأنه لو كانا عنده بمثابة واحدة، لم يستحق عنابا بعد، والله أعلم.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٦٤
﴿ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ﴾ أي : عن الله ﴿ فَأَنتَ لَهُ ﴾ بوجهك ﴿ تَصَدَّى ﴾ أي : تتعرّض ﴿ وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى ﴾ أي : ألا يؤمن .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٦٤
تتصدد قلبت التاء صاداً وأُدغمت فى الصاد والدال الثانية ألفا كتقضى أصله تتقضض والمعنى تتعرض له وتقبل عليه اهتماماً بإِرشاده وفى ذلك تنفير عنالرشاد لتوهم هؤلاء والناس اعتبار غناهم ورياستهم بالذات وعن الأَعمى الجائى يسعى لفقره وعدم رئاسته أو المعنى تجعله صددك وهو ما تستقبلك وتشتغل به أو من الصدى وهو العطش أى تتوجه إِليه كتوجه العطشان إِلى الماء أو من الصدى وهو اصوت أى تتلكم إِليه أوتصغى إِلى كلامه وقدم أنت هنا وفيما بعد لأَنه - صلى الله عليه وسلم - هو متعلق الإِنكار .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٦٤