سورة التكوير · الآية ٢ من ٢٩

‹ السورة السابقة
وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ٢
الرسم الإملائيّ

وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٤ صفحة ٥٨٦

تفسيرها

[سورة التكوير — آية 2]

}إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1)﴿ لفت، من كورت العمامة: إذا لففتها،أي: لف ضوءها، فذهب انبساطه في الآفاق وزال أثره، أو لقيت عن فلكها؛ ﴾ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2)﴿ انقضت أو ظلمت؛ ﴾ وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3)﴿ عن وجه الأرض أو في الجو؛ ﴾ وَإِذَا الْعِشَارُ﴿ قيل: النوق التي أتى على حملهن عشرة أشهر، ﴾ عُطِّلَتْ (4)﴿ تركت مهملة؛ ﴾ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5){ جمعت من كل جانب، (لعله) أو فنيت.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٠٢

[سورة التكوير — آية 2]

تفسير سورة إذا الشمس كورت ، وهي مكية كلها

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله عز وجل : ﴿ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴾ تفسير الحسن : أي : ذهب ضوءها . ﴿ وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ ﴾ أي : قد رمي بها . كقوله : ﴿ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ ﴾ [ الانفطار : 2 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٠٢

[سورة التكوير — آية 2]

سقطت عن الأَرض ونزلت كما يقال انكدر البازى إِذا نزل بسرعة على ما يأَخذ وعن الكلبى وعطاء تمطر السماء يومئذ النجوم فلا يبقى فيها نجم وتسعها الأَرض مع كثرتها وعظمها بأَن يصغرها الله تعالى أو ليست كبيرة كما فى علم الهيئة بل هى كما ترى أو أكب بقليل وهذا هو الصواب ألا ترى إِلى تقاربهم وإِدراك العين لما لا يحصيه إِلا الله عز وجل ويجمعها مقدار من الأَرض تحيط به العين وقد قيل إِنها بأَيدى الملائكة تحت السماء الدنيا كالقناديل وإِذا ماتوا سقطت وليست فى أفلاك ، وقيل انكدرت تغيرت بزوال نورها كتغير الماء فاستعار الانكدار لزوال الضوء ويقال تسقط وتلقى فى النار مع الشمس والقمر لتعذيب عبادها بها لحرارتها ، وقيل هى شاملة للشمس والقمر فذكر الشمس تخصيص قبل تعميم لمزيتها .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٠٢