سورة الانفطار · الآية ٩ من ١٩

‹ السورة السابقة
كَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّینِ٩
الرسم الإملائيّ

كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٥ صفحة ٥٨٧

تفسيرها

[سورة الانفطار — آية 9]

}كَلَّا﴿ ردع للاغترار بكرم الله، وقوله: ﴾ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9)﴿ إضراب إلى بيان ما هو السبب الأصلي في اغترارهم؛ والمراد بالدين: الجزاء، أو الإسلام، ﴾وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12){ تحقيق لما يكذبون به، ورد لما يتوقعون من التسامح والإهمال؛ وتعظيم الكتبة بكونهم كراما عند الله لتعظيم الجزاء.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٣٨

[سورة الانفطار — آية 9]

﴿ كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ﴾ أي : بالحساب ، بأن الله يدين الناس يوم القيامة بأعمالهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٣٨

[سورة الانفطار — آية 9]

﴿ كَلاَّ ﴾ ردع عن الاغترار بكرمه تعالى فيجعل كرمه ذريعة إلى المعاصى قبح الله قائلا :

تكثر ما استطعت من الخطايا … ستلقى فى غد رباً غفوراً

تعض ندامة كفيك مما … تركت مخافة الذنب السرورا

والسرور مفعول لتركت ومخافة تعليل ﴿ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ﴾ ترشيح قبل لقوة اغترارهم بإيهام أن اغترارهم أسوأ حالاً من التكذيب أو الخطاب فى يا أيها الإنسان . . . الخ للعموم كما هو الصحيح فيكون قد خوطب الكل بما فى بعضهم والإضراب انتقالى والكلام من الله حق كله أو إبطالى أى لا مقتضى هنا لغرورهم بل حملهم تكذيبهم على ما هم عليه أو لا تستقيمون على ما يوجبه إنعامى عليكم من الشكر بل تكذبون أو ليس الأمر كما تزعمون من انتفاء البعث لكن لا تقرون بذلك بل تكذبون لا ترتدعون بهذا الردع بل تكذبون والدين دين الإسلام إجمالاً أو الجزاء .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٣٨