سورة المطففين · الآية ١ من ٣٦

‹ السورة السابقة
وَیۡلࣱ لِّلۡمُطَفِّفِینَ١
الرسم الإملائيّ

وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٥ صفحة ٥٨٧

تفسيرها

[سورة المطففين — آية 1]

}وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2)﴿ أي: إذا اكتالوا من الناس حقوقهم يأخذونها وافية، (لعله) وتعم فيه الحقوق المالية والبدنية والحالية، ﴾ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3)﴿بيان لاختلاف حالهم في الأخذ والدفع؛ ﴾ أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4)﴿ ؟ فإن من ظن ذلك، لم يتجاسر على امثال هذه القبائح، فكيف بمن يتيقنه؛ وفيه إنكار وتعجب من حالهم، ﴾ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6){ إلى حكمه وقضائه وجزائه، وفي هذا الإنكار، والتعجب، وذكر الظن، ووصف اليوم بالعظم، وقيام الناس فيه لله، والتعبير عنه ب »رب العالمين« مبالغات في المنع عن التطفيف وتعظيم إثمه.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٤٩

[سورة المطففين — آية 1]

تفسير سورة المطففين وهي مكية كلها .

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ﴾ في الآخرة يدعون بالويل والثبور في النار . وهم المشركون والمنافقون المطففون في المكيال والميزان . بلغنا أنها نزلت في مشركي أهل مكة ، عابهم الله بتطفيفهم . وقد عاب المشركين بأعمالهم الخبيثة في شركهم في مواضع من القرآن .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٤٩

[سورة المطففين — آية 1]

﴿ وَيْلٌ ﴾ هلاك أو شدة الشر أو العاب الأَليم أو تحسر ، وعن الإمام عثمان عنه - صلى الله عليه وسلم - جبل فى جهنم وعن أبى سعيد الخدرى واد فى جهنم يهوى فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره وظاهر ذلك أنه اسم للوادى أو للجبل بعينه تسمية للخاص باسم العام كما - يسمى الرجل حارثاً على العلمية لأنه يحرث وكل ما يحرث يستحق هذا الاسم لكن بلا علمية ويجوز أن يكون المراد هلاك أو نحوه مما مر يكون فى ذلك الجبل أو فى لك الوادى وكذا من قال قيوح . ﴿ لِّلْمُطَفِفِين ﴾ الذين يأَخذنون مال الناس بالكيل إِذا كتالوا أو وزنوا من مال الناس لأَنفسهم أو لمن نابوا عنه زادوا فى الكيل وإذا كالوا أو وزنوا من مالهم أو مال من نابوا عنه نقصوا فهذا الذى نقصوه مال الناس أمسكوه ولم يعطوهم إياه وإمساكه أخذ له فأَنت خبير بأَن التطيف البخص فى الكيل والوزن والطفيف الشىء الحقير ومع أن التطفيف يقع بالشىء الحقير يكون لفاعله العقاب الكبير فالتشديد للمبالغة بكثرة الكيل والوزن مع بخس ذلك لا لكثرة المأَخوذ من حق الغير .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٤٩