تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة المطففين

الجزء المطففين · صفحة ٠
[سورة المطففين — آية 1]

﴿ وَيْلٌ ﴾ هلاك أو شدة الشر أو العاب الأَليم أو تحسر ، وعن الإمام عثمان عنه - صلى الله عليه وسلم - جبل فى جهنم وعن أبى سعيد الخدرى واد فى جهنم يهوى فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره وظاهر ذلك أنه اسم للوادى أو للجبل بعينه تسمية للخاص باسم العام كما - يسمى الرجل حارثاً على العلمية لأنه يحرث وكل ما يحرث يستحق هذا الاسم لكن بلا علمية ويجوز أن يكون المراد هلاك أو نحوه مما مر يكون فى ذلك الجبل أو فى لك الوادى وكذا من قال قيوح . ﴿ لِّلْمُطَفِفِين ﴾ الذين يأَخذنون مال الناس بالكيل إِذا كتالوا أو وزنوا من مال الناس لأَنفسهم أو لمن نابوا عنه زادوا فى الكيل وإذا كالوا أو وزنوا من مالهم أو مال من نابوا عنه نقصوا فهذا الذى نقصوه مال الناس أمسكوه ولم يعطوهم إياه وإمساكه أخذ له فأَنت خبير بأَن التطيف البخص فى الكيل والوزن والطفيف الشىء الحقير ومع أن التطفيف يقع بالشىء الحقير يكون لفاعله العقاب الكبير فالتشديد للمبالغة بكثرة الكيل والوزن مع بخس ذلك لا لكثرة المأَخوذ من حق الغير .

٥٬٨٤٩ / ٦٬٢٣٦