كَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ١٤
الرسم الإملائيّ
كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٥ صفحة ٥٨٨
تفسيرها
}كَلَّا﴿ ردع عن هذا القول. ﴾ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14){ رد لما قالوه، وبيان لما أدى بهم هذا القول، بأن غلب عليهم حب المعاصي، بالانهماك فيها، حتى صار ذلك صدأ على قلوبهم، فعمي عليهم معرفة الحق والباطل، (لعله) لأن الحب للشيء يعمي ويصم صاحبه عن ضده، وكثرة الأفعال السيئة سبب لحصول (لعله) الظلمات على القلب، كما قال عليه السلام:» إن العبد كلما أذنب ذنبا، حصل في قلبه نكتة سوداء حتى يسود قلبه« ، والرين: الصدأ.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٦٢
قال تعالى : ﴿ كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ تفسير الحسن : إنه الذنب على الذنب حتى يموت القلب .
ذكروا عن حذيفة قال : القلب في مثل الكف ، فيذنب العبد الذنب فينقبض ، ثم يذنب الذنب فينقبض ، ثم يذنب الذنب فينقبض حتى يسمع الخبر فلا يجد في قلبه سماعا فيحرم منه ، فهو الران .
وقال بعضهم : إن الطبع طبع على قلوبهم بفعلهم الكفر . وقال الكلبي : إن على قلوبهم الطبع ، ألا تراه يقول : ﴿ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٦٢
﴿ كَلاَّ ﴾ ارتدعوا عن التكذيب ﴿ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ ليس فى آياتنا ما يقبل التكذيب ولا ريبة بل تغلب عليهم ما كانوا يكسبونه من المعاصى وصار كوسخ متركب على شىء ومثل الصدى على المرآة بين لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحق فكذبوا وما زال تكذيبهم ينمو حتى كان حجاباً قوياً ولو كذبوا أولا ثم تابوا وتفكروا لم يكن ذلك ، والران فى الأَصل الصدأ وأيضا الغلبة فى المعقولات ، يقال ران عليه النوم وران الخمر على عقله وران الغشى على عقل المريض وران الرجل إذا وقع فى أمر لا يستطيع لتخلص منه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « إن العبد إذا أذنب ذنبا نكتت فى قلبه نكتة سوداء فان تاب وتزع ، واستغفر صقل قلبه وإن عاد زادت حتى تغلق قلبه فذلك الران الذى ذكره الله تعالى فى القرآن كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون » ، رواه الترمذى وابن ماجه عن أبى هريرة وذكر مجاهد أن الرين عندهم الطبع وأسبابه فى قوله - صلى الله عليه وسلم - « أربع خصال مفسدة للقلوب مجاراة الأحمق فان جاريته كُنت مثله وإن سكت عنه سلمت منه وكثرة الذنوب مفسدة للقلوب » وقد قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون والخلو بالنساء والتمتع بهن والعمل برأيهن ومجالسة الموتى قيل يا رسول الله من هم قال كل قد أبطره عتاه .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٦٢