كَلَّاۤ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِی عِلِّیِّینَ١٨
الرسم الإملائيّ
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٥ صفحة ٥٨٨
تفسيرها
}كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18)﴿ عـلو بعد علو، وشرف بعد شـرف؛ ﴾وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21)﴿ يحضرونه فيحفظونه، أو يشهدونه على ما فيه يوم القيامة؛ ﴾ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23)﴿ إلى مـا يسرهم من النعـم والمنفرجـات، ﴾تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)﴿ بهجة التنعم، ﴾ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ﴿ (لعله) شراب خالص، ﴾ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ﴿ أي: مختوم أوانيه بالمسك، مكان الطين، ولعـله تمثيل لنفـاسته، ﴾وَفِي ذَلِكَ﴿ يعني: الرحيـق أو النـعيم ﴾فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26){ فليرتغب المرتغبون؛ وقيل: فليرغب الراغبون بالمبادرة إلى طاعة الله.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٦٦
قال : ﴿ كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴾ أي : في صعود إلى الله . وتفسير مجاهد : عليّون في السماء السابعة . وقال كعب : عليون قائمة العرش اليمنى .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن أهل الجنة ليرون أهل عليين كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء ، وإن أبا بكر وعمر منهم وأَنعَما » .
قال عز وجل : ﴿ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ ﴾ قال الحسن : إنك لم تدر ما عليون حتى أعلمتك . قال عز وجل : ﴿ كِتَابٌ مَّرْقُومٌ ﴾ أي مكتوب ، يكتب عليه في عليين .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم رفعنا له في عليين » .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٦٦
﴿ كلاّ ﴾ اتدعوا الآن فى الآن فى الدنيا عن التكذيب به لتنجو منه أو تكرير لكلا قبله أو للتى فى قوله كلا إن كتاب الفجار ليعقب وعد الأَبرار كما عقب وعيد الفجار إيذانا بأن التطفيف فجور أو بمعنى حق وعد الله حقاً ﴿ إنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِى عِلَّيِينَ ﴾ ديوان كتبت فيه أعمال الملائكة والمؤمنين من الإِنس والجن وهو مفرد سمى لأَنه سبب الارتفاع الى أعالى الجنة أو لأَنه فوق السماء السابعة أو فيها أو عند قائمة العرش اليمنى مع الملائكة المقربين تعظيما له منقول من جمع على بوزن فعيل من العلو كسجين من السجن وقيل عليين المواضع العلية جمع على بشد اللام والياء أصله عليه حذفت التاء وعوض عنها الجمع بالواو والنون رفعا والياء والنون جراً ونصباً جمع المؤنث وغير العاقل بذلك شذوذاً قياساً مع الفصاحة استعمالاً وقيل هم الملائكة على القياس جمع على بلا تاء ، وعن ابن عباس عليون لوح من ربرجدة خضراء معلق تحت العرش كتبت فيها أعمالهم وقيل قائمة العرش اليمنى ، وعن ابن عباس عليون الجنة وقيل سدره المنتهى وقيل علو بعد علو وشرف بعد شرف وقيل مراتب عالية محفوقة بالجلالة ، وقال الفواء هو اسم مفرد موضوع على صيغة الجمع نحو عشرين وثلاثين .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٦٦