عَلَى ٱلۡأَرَاۤئِكِ یَنظُرُونَ٢٣
الرسم الإملائيّ
عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٥ صفحة ٥٨٨
تفسيرها
}كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18)﴿ عـلو بعد علو، وشرف بعد شـرف؛ ﴾وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21)﴿ يحضرونه فيحفظونه، أو يشهدونه على ما فيه يوم القيامة؛ ﴾ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23)﴿ إلى مـا يسرهم من النعـم والمنفرجـات، ﴾تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)﴿ بهجة التنعم، ﴾ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ﴿ (لعله) شراب خالص، ﴾ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ﴿ أي: مختوم أوانيه بالمسك، مكان الطين، ولعـله تمثيل لنفـاسته، ﴾وَفِي ذَلِكَ﴿ يعني: الرحيـق أو النـعيم ﴾فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26){ فليرتغب المرتغبون؛ وقيل: فليرغب الراغبون بالمبادرة إلى طاعة الله.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٧١
قال عز وجل : ﴿ إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الأَرَآئِكِ ﴾ أي على السرر في الحجال . ﴿ يَنظُرُونَ ﴾ . قال مجاهد : هي سرر من لؤلؤ وياقوت . ﴿ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ﴾ [ يعني بريق النعيم ونداه . وقيل : حسنه وبريقه وتلألؤه ] ﴿ يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ ﴾ [ يعني الشراب ] ، وهي الخمر ، قال عز وجل : ﴿ مَّخْتُومٍ ﴾ يعني الشراب ﴿ خِتَامُهُ مِسْكٌ ﴾ أي : عاقبته مسك في تفسير بعضهم . وقال مجاهد : ختم به آخر جرعة ، وهو واحد .
قال : ﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾ أي في الدنيا بالأعمال الصالحة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٧١
﴿ عَلَى الأَرَائِكِ ﴾ الأَسرة فى بيوت مزخرفة أو الأَسرة التى عليها ستور زينة ﴿ يَنظُرُونَ ﴾ فى ملكهم الواسع ولو ألف عام لا يردهم البعد عن النظر فيه ولا الستور والبيوت وفى ما شاء الله تعالى من الجنة المباحة لا عن النظر وإلى أعدائهم فى النار والتشفى من العدو لذة عظيمة وإلى أحبابهم فى الجنة ولما ذكرت من اللذة فى التشفى ذكره مرتين هنا إِجمالا وفى آخر السورة تخصيصاً وقد يقال ما هنا لا يشمله لكون ما فى آخر السورة تأسيساً وما ذكرته أولى وعلى الأَرائك فى الموضعين متعلق بما بعده أو حال من واو ما بعده أو خبر ثان لأَن هنا وللمبتدأ فيما يأتى أو متعلق بما قبله .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٧١