عَیۡنࣰا یَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ٢٨
الرسم الإملائيّ
عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٥ صفحة ٥٨٨
تفسيرها
}وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27)﴿ علـم لعين بعينها، سميت تسنيما لرفعـة شرابـها، ﴾عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)﴿ فإنهم يشربونها صرفا، لأنهم لم يشتغلوا بغير الله، وتمزج لسائر أهل الجنة (لعله) من أدناهم، وإنما زاد طيب شراب الأبرار بما مزج من شراب المقربين. قال الغزالي: »وإنما طاب شراب الأبرار بشرب شراب الصرف الذي هو للمقربين«. والشراب عبارة عن جملة نعيم الجنان، كما أن الكتاب عبـارة عن جميع الأعمـال، فقـال ﴾إنَّ كِتَاب الأبرار لَفِي عِلِّييِّن﴿، ثم ﴾يشهده المقرَّبون{.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٧٦
قال عز وجل : ﴿ وَمِزَاجُهُ ﴾ أي : ومزاج ذلك الشراب ﴿ مِن تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ﴾ . قال بعضهم : يشرب بها المقربون صرفا ، وتمزج لسائر أهل الجَنة .
قوله تعالى : ( عَيْناً ) أي : تلك الخمر من عين . وإنما صارت عينا كقوله : ﴿ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ﴾ [ الإِسراء : 61 ] أي من طين .
قال تعالى : ﴿ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ﴾ وهي من تسنيم ، أي تسنم عليهم منازلهم ، أي : مالهم من معالٍ . وتسنيم أشرف شراب في الجنة .
ذكروا عن ابن عباس أنه قال : تسنيم هي مما قال الله : ﴿ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ [ السجدة : 17 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٧٦
﴿ عَيْناً ﴾ حال من تسنيم ولو كان جامدا لنعته بجملة فعلية والفعل مشتق كقوله تعالى إنا أنزلناه قرآناً عربياً بنصب قرآنا على الحال ولو كان جامدا لنعته بما هو كالمشتق وهو الاسم المنسوب إلى قرآنا بمعنى مقروءاً كما يؤول عين بجارية ولا تتساهل فى اشتقاق الحال بلا تأويل بوجه ما وجدت وقيل نصب عيناً على المدح ﴿ يَشْرَبُ بِهَا ﴾ الباء صلة فى المفعول به أى يشرب ماءها أو بمعنى من الابتدائية أو باقية على أصلها لتضمن يشرب معنى يروى أو يلتذ أو يقدر هذا المضمن أى يشرب المقربون راوين بها أو ملتذين بها أو تعلق بحال محذوف أى يشرب الرحيق ممتزجاً باه المقربون أو يشرب المقربون مكتفين بها لكن فى بعض هذه الأَوجه بقاء يشرب بلا مفعول به ﴿ المُقَرَّبُونَ ﴾ قيل الأَبرار والمقربون فى هذه اسورة بمعنى واحد وهم كل من فى الجنة وإلا فعن ابن مسعود وابن عباس يشرب بها المقربون صرفا وتمزج للأَبرار وهذا لا يناسب تقدير يشرب الرحيق ممتزجا بها المقربون والجمهور على أن الأبرار أصحاب اليمين وهم دون المقربين والمقربين هم السابقون كان شرابهم نفس التسنيم لا ما يمزج بالتسنيم .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٧٦