سورة المطففين · الآية ٢٩ من ٣٦

‹ السورة السابقة
إِنَّ ٱلَّذِینَ أَجۡرَمُوا۟ كَانُوا۟ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یَضۡحَكُونَ٢٩
الرسم الإملائيّ

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٥ صفحة ٥٨٨

تفسيرها

[سورة المطففين — آية 29]

}إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ (29)﴿ استهزاء به؛ ﴾ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30)﴿ يغمز بعضهم بعضا، ويشيرون بأعينهم؛ ﴾ وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31)﴿ متلذذين بالسخرية منهم، ﴾ وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32)﴿ نسبوهم "إلى الضلال، ﴾ وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ ﴿ على المؤمنين ﴾حَافِظِينَ (33){، يحفظون عليهم أعمالهم، ويشهدون برشدهم وضلالهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٧٧

[سورة المطففين — آية 29]

قوله عز وجل : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ ﴾ أي : أشركوا أي : أشركوا ﴿ كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ ﴾ أي : في الدنيا ، يسخرون بهم . تفسير : الحسن كان المشركون إذا مرّ بهم النبي عليه السلام وأصحابه يقول بعضهم لبعض : انظروا إلى هؤلاء الذين تركوا شهواتهم في الدنيا يطلبون بذلك زعموا نعيماً في الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٧٧

[سورة المطففين — آية 29]

﴿ إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا ﴾ كأبى جهل والوليد بن المغيرة والعاص ابن وائل ﴿ كَانُوا ﴾ فى الدنيا أى يقال يوم القيامة بمسمع الكفار المذكورين إن الذين أجرموا ، كانوا إلى قوله يفعلون ويدل لذلك قوله فاليوم الذين آمنوا ﴿ مِنَ الَّذِينَ آمنُوا يَضْحَكُونَ ﴾ استهزاء بهم لإيمانهم وفقرهم كعمار وصهيب وبلال وذكر أو بحيان أن الإمام علياً مر هو وجماعة من المؤمنين بجماعة من الكفار فضحكوا استهزاء فنزل إن الذين أجرموا إلى آخر السورة قبل أن يصل على إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك فى مكة ، وقيل المراد المنافقون فى المدينة وقالوا ربنا اليوم الأَصلع أى سيدنا الرجل الأَصلع يعنون علياً وقد قيل إِن السورة مكية إلا ثمانى آيات فى آخرها إِن الذين أجرموا وقيل إنها مدنية إلا ست آيات من أولها والمشهور أن ما نزل الهجرة وقبل الوصول إلى المدينة مدنى فقيل نزلت السورة بعد ونحوه قبل الوصول ووصلتهم السورة قبل وصوله ولا يلزم من أنهم أخبث الناس كيلاً ووزناً أنها نزلت بعد وصوله ، وفى البيهقى أول ما نزل بالمدينة سورة التطفيف وقدم الجار والمجرور للفاصلة وطريق الاهتمام وبهم قيل وللحصر أى لا يستخفون إلا بالمؤمنين وهم أهل لأَن يعظموا .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٧٧