سورة المطففين · الآية ٣١ من ٣٦

‹ السورة السابقة
وَإِذَا ٱنقَلَبُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِینَ٣١
الرسم الإملائيّ

وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٥ صفحة ٥٨٨

تفسيرها

[سورة المطففين — آية 31]

}إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ (29)﴿ استهزاء به؛ ﴾ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30)﴿ يغمز بعضهم بعضا، ويشيرون بأعينهم؛ ﴾ وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31)﴿ متلذذين بالسخرية منهم، ﴾ وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32)﴿ نسبوهم "إلى الضلال، ﴾ وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ ﴿ على المؤمنين ﴾حَافِظِينَ (33){، يحفظون عليهم أعمالهم، ويشهدون برشدهم وضلالهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٧٩

[سورة المطففين — آية 31]

قال تعالى : ﴿ وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ ﴾ أي بالنبي وأصحابه ﴿ يَتَغَامَزُونَ ﴾ أي : يقولون هذا القول . قال : ﴿ وَإِذَا انقَلَبُواْ ﴾ يعني المشركين ﴿ إِلَى أَهْلِهِمُ ﴾ في الدنيا ﴿ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ ﴾ أي : مسرورين . كقوله تعالى : ﴿ إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً ﴾ [ الانشقاق : 13 ] .

ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قال الله عز وجل : وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين . لا يخافني في الدنيا إلا أمنته في الآخرة ، ولا يأمنني في الدنيا إلا خوفته في الآخرة » .

وقال في آية أخرى : ﴿ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ الله عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴾ [ الطور : 26-28 ] وقال عز وجل : ﴿ وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ﴾ [ الانشقاق : 9 ] أي : في الجنة . وقال في الكافر : ﴿ فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً وَيَصْلَى سَعِيراً إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ ﴾ أي في الدنيا ﴿ مَسْرُوراً ﴾ [ الإِنشقاق : 11-13 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٧٩

[سورة المطففين — آية 31]

﴿ وَإِذَا انقَلَبُوا ﴾ أى الذين أجموا من مجالسهم أى التبسوا بالانقلاب فى الطريق ﴿ إِلَى أهْلِهِمُ انقَلَبُوا ﴾ قبل الوصول ﴿ فَكِهِينَ ﴾ متلذذين بذكر المؤمنين مستهزئين بهم بعد تفكههم أيضاً قبل لانقلاب فى مجالسهم وذلك صراح فى الانقلاب وبالتغامز فى حضرة المؤمنين أو مروروهم أو مرور المجرمين ولا يظهر ما قيل من أن المراد الاشارة إلى أنهم يعدون صنيعهم ذلك من أحسن ما اكتسبوا فى غيبتهم عن أهلهم أو إلى أن له وقعاً فى قلوبهم ولم يفعلوه مراعاة لأَحد بل لحظ أنفسهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٧٩