سورة المطففين · الآية ٤ من ٣٦

‹ السورة السابقة
أَلَا یَظُنُّ أُو۟لَٰۤئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ٤
الرسم الإملائيّ

أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٥ صفحة ٥٨٧

تفسيرها

[سورة المطففين — آية 4]

}وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2)﴿ أي: إذا اكتالوا من الناس حقوقهم يأخذونها وافية، (لعله) وتعم فيه الحقوق المالية والبدنية والحالية، ﴾ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3)﴿بيان لاختلاف حالهم في الأخذ والدفع؛ ﴾ أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4)﴿ ؟ فإن من ظن ذلك، لم يتجاسر على امثال هذه القبائح، فكيف بمن يتيقنه؛ وفيه إنكار وتعجب من حالهم، ﴾ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6){ إلى حكمه وقضائه وجزائه، وفي هذا الإنكار، والتعجب، وذكر الظن، ووصف اليوم بالعظم، وقيام الناس فيه لله، والتعبير عنه ب »رب العالمين« مبالغات في المنع عن التطفيف وتعظيم إثمه.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٥٢

[سورة المطففين — آية 4]

قال تعالى : ﴿ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ﴾ أي : ينقصون . ﴿ أَلاَ يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ . [ قال بعضهم ] : بلغنا أنهم يقومون ثلاثمائة سنة من قبل أن يفصل بينهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٥٢

[سورة المطففين — آية 4]

﴿ ألاَ يَظُنُّ أُوْلَئِكَ ﴾ الهمزة لإنكار ليقاقة انتفاء الظن وللتعجيب ولا نافية والظن على بابه والإشارة لبعد مرتبتهم فى الشر ولتعليق الحكم باستيفائهم وإخسارهم فإن الإشارة إلى المشتق كالتعبير بالمشتق تؤذن بالعلة كأَنه قيل ألا يظن المستوفون المخسرون فالتخطئة لإستيفائهم وإخسارهم ولو أضمر لهم لم يفد الضمير ذلك بنفسه بل بمرجعه ﴿ أنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ ﴾ للجزاء ولو ظنوا لارتدعوا بعض ارتداع عن الاستيفاء والإِخسار فكيف لو زادوا على الظن إلى العلم وقيل الظن بمعنى العلم هنا والأَول أولى لزيادة أن الترجيح كاف فى الارتداع وهم أسوأ من الكفار لأَنه سبحانه وتعالى أثبت للكفار ظناً إذ قال إن نظن إلا ظنا ويوم القيامة لوزن الأَعمال وزن بيان لا وزناً بلآلة وانتفوا منه فى الدنيا ظلما للعباد وضموا الإشارك إلى ذلك الظلم وقد صح أنه لا خير أفضل من الإيمان ونفع عباد الله تعالى ولا شر من الإشراك وضر العباد وإن كان فيهم ظن فبمنزلة العدم وكونه كالشك فصح الإنكار .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٥٢