فَسَوۡفَ یُحَاسَبُ حِسَابࣰا یَسِیرࣰا٨
الرسم الإملائيّ
فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا
الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٨٩
تفسيرها
}يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6)﴿ الكدح: السعي إلى لقاء جـزائه؛ ﴾ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8)﴿ وذلك نعمة لهم لا عليهم، إذ لم يبق عليهم ذنب فيجزيهم، وإنما يجدون فيه الأعمال الصالـحة وتلك تسرهم، ﴾ وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ﴿ (لعله) للتـمتع والـتنعم ﴾مَسْرُورًا (9){.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٩٢
قال تعالى : ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً ﴾ .
ذكروا عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذي يحاسب حساباً يسيراً فقال : ذالكم العرض . قال : ولكن من نوقش الحساب فهو هالك .
ذكروا عن عبد الله بن عمر أنه قال : يوقف الله عبده المؤمن يوم القيامة على ذنوبه فيقول : أتعرف ذنب كذا وذنب كذا ، فيقول : نعم : يا رب أعرف . فيقول : أتعرف ذنب كذا فيقول : نعم يا رب أعرف ، حتى إذا قرّره بذنوبه ورأى العبد في نفسه أنه قد هلك قال : فإني سترتها عليك في الدنيا وإني سأغفرها لك اليوم وأحطها عنك . ثم يعطى كتاب حسناته . وأما المنافقون والمشركون فإنه ينادي الأَشهاد : ﴿ هَؤُلآءِ الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ [ هود : 18 ] أي : الكافرين .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٩٢
أما وشرطها وجوابها جواب إذا الأُولى وما بعدها بواسطة العطف ، وقيل الجواب محذوف للتهويل أى كان ما كان وذكر بعض تفصيله بقوله فأَما من أُوتى . . الخ أو يقدر يرى الإنسان الثواب أو العقاب وقيل الجواب يا أيها الإنسان إنك كادح ويرده أنه لم يقرن بالفاء وقيل أذنت والواو زائدة ويرده أن الأَصل عدم الزيادة والحساب اليسير ما لا مناقشة فيه وفسره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعرض قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « ليس أحد يحاسب إلا هلك » فقالت عائشة رضى الله عنها يا رسول الله جعلنى الله فدائك أليس الله تعالى يقول فأَما من أُوتى كتابه بيمينه فسوف يحاسب حساباً يسيراً؟ قال ذلك العرض يعرضون ومن نوقش الحساب هلك وروى أنها سمعته - صلى الله عليه وسلم يقول فى بعض صلاته - تعنى فى صلاة من صلواته - « اللهم حاسبنى حساباً يسيراً » ولما انصرف قالت يا رسول الله ما الحساب اليسير؟ قال : « أن ينظر فى كتابه فيتجاوز عنه » .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٩٢