سورة الطارق · الآية ١٣ من ١٧

‹ السورة السابقة
إِنَّهُۥ لَقَوۡلࣱ فَصۡلࣱ١٣
الرسم الإملائيّ

إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٩١

تفسيرها

[سورة الطارق — آية 13]

}وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)﴿ قيل: الرجع: المطر، ترجع بمـطر بعد مـطر. ﴾وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)﴿ ما تتصدع عنه الأرض من النبات. ﴾إِنَّهُ﴿ إن القرآن ﴾لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13)﴿ فاصل بين الحق والباطل. ﴾وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)﴿ باللعب والباطل فاخذ كله؛ ﴾ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15)﴿ في إبطاله وإطفاء نوره. ﴾ وَأَكِيدُ كَيْدًا (16)﴿ وأقابلهم بكيدي، في استدراجي لهم وانتقامي منهم، بحيث لا يحتسبون. ﴾ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴿ فلا تستعجل بإهلاكهم، ﴾ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17){ إمهالا يسيرا.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٤٤

[سورة الطارق — آية 13]

ثم أقسم فقال : ﴿ وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ﴾ أي بالمطر عاماً فعاماً ﴿ وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ﴾ أي : بالنبات ﴿ إِنَّهُ ﴾ يعني القرآن ﴿ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ﴾ أي لقول حق ﴿ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ﴾ أي : بالكذب وقال مجاهد : بالعبث .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٤٤

[سورة الطارق — آية 13]

﴿ إنَّهُ ﴾ أى القرآن الشامل لمبدأ الإنسان ومعاده وقيل الهاء عائدة إلى ما تقدم من الأَخبار بالقدرة على إحياء الموتى الموتى والأول أولى لشموله ذلك وزيادة فيدخل ذلك بالأولى ووجه الثانى أن رد الضمير إلى مخصوص أو قريب أشد استحضاراً لمضمونه من استحضاره من كلام عام وهو القرآن ﴿ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ﴾ فاصلجداً بين الحق والباطل حتى كأَنه نفس الفصل وقيل قوم مقطوع به حسنه وصوابه وفيه أن هذا يغنى عنه قوله تعالى :

﴿ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ﴾ كلام باطل بلا فائدة فيه معصية أو غير معصية قال - صلى الله عليه وسلم - ستكون فتنة قيل فما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل وليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى فى غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذى لا تزيغ فيه الأهواء ولا تشبع منه العلماءِ ولا تلتبس فيه الألسن ولا يخلق على كثرة الرد ولا تنقضى عجائبه هو الذى لم تنته الجن لما سمعته عن أن قالوا إنا سمعنا قرآناً عجياً يهدى إلى الرشد من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن هدى به هدى إلى صراط مستقيم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٤٤