سورة الطارق · الآية ١٢ من ١٧

‹ السورة السابقة
وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ١٢
الرسم الإملائيّ

وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٩١

تفسيرها

[سورة الطارق — آية 12]

}وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)﴿ قيل: الرجع: المطر، ترجع بمـطر بعد مـطر. ﴾وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)﴿ ما تتصدع عنه الأرض من النبات. ﴾إِنَّهُ﴿ إن القرآن ﴾لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13)﴿ فاصل بين الحق والباطل. ﴾وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)﴿ باللعب والباطل فاخذ كله؛ ﴾ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15)﴿ في إبطاله وإطفاء نوره. ﴾ وَأَكِيدُ كَيْدًا (16)﴿ وأقابلهم بكيدي، في استدراجي لهم وانتقامي منهم، بحيث لا يحتسبون. ﴾ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴿ فلا تستعجل بإهلاكهم، ﴾ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17){ إمهالا يسيرا.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٤٣

[سورة الطارق — آية 12]

ثم أقسم فقال : ﴿ وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ﴾ أي بالمطر عاماً فعاماً ﴿ وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ﴾ أي : بالنبات ﴿ إِنَّهُ ﴾ يعني القرآن ﴿ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ﴾ أي لقول حق ﴿ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ﴾ أي : بالكذب وقال مجاهد : بالعبث .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٤٣

[سورة الطارق — آية 12]

أى ذات انشقاقها بالنبات من الصدع اللازم أو ذات شق الله إياها بالنبات من الصدع المتعدى أو الصدع بمعنى النبات مجازاً تسمية بالمصدر أو مصدر بمعنى مفعول أى ذات مصدوع به وهو النبات وفي تشققها بالعيون واعترض بأَن وصف السماء والأَرض عند الإقسام بهما على كون القرآن حقاً ناطقاً بالبعث بالرجع والصدع إنما هو للإيماءِ إلى أنهما فى أنفسهما من شواهده وهو حكمة التعبير عن المطر بالرجع وذلك فى تشقق الأرض بالنبات المشابه للبعث لا فى تشققها بالعيون ويبحث بهذا فى قول مجاهد الصدع ما فى الأرض من شقاق وأودية وخنادق وتشقق بحرث وبالمشى عليها ويبحث بذلك فى القول قبل هذا وقيل الصدع الموتى تنشق عنهم الأَرض .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٤٣