إِن كُلُّ نَفۡسࣲ لَّمَّا عَلَیۡهَا حَافِظࣱ٤
الرسم الإملائيّ
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٩١
تفسيرها
}إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)﴿ أي: أن الشأن كل نفس لعليها حافظ رقيب. ﴾فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5)﴿ لما ذكر أن كل نفس عليها حافظ أتبعه بوصية الإنسان بالنظر في مبدئه ليعلم صحة إعادته، فلا يملي على حافظه إلا ما يسره في عاقبته. ﴾ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7){ قال أبو سعيد: »فقيل: إنه مما يخرج من الصلب هو ماء الرجل، وما يخرج من الترائب هو ماء المرأة؛ وقيل الترائب: عظام الصدر، أو ما بين الثديين والترقوين؛ وقيل: غير ذلك«.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٣٥
﴿ إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾ وهي تقرأ على وجهين : ( لَمَا ) مخففه و ( لَمَّا ) مثقلة فمن قرأها بالتخفيف فهو يقول لعليها حافظ [ وما صلة ] ومن قرأها بالتثقيل فهو يقول إلا عليها حافظ وتفسير حافظ يعني حافظاً من الملائكة يحفظ عليها عملها .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٣٥
جواب القسم وهو الظاهر مناسبة لقوله تعالى فى لوح محفوظ وقيل الجواب قوله إنه على رجعه لقادر ليكون أنسب بإنكارهم البعث الذى تضمنه القرآن المجيد الذى هم فى تكذيبه وإن نافية ولما حرف استثناءِ الجمل التفريغى أو اللام بمعنى إلاَّ وما زائدة أو أن مخففة أو اللام للفرق بين النفى والإثبات وما زائدة وهو مذهب البصريين ولا بد من تقديم النفى لفظاً وتقديرلً وتقدم القسم وما أشبهه نحو أقسمت عليك لما فعلت أو عزمن عليك لما فعلت أو سألتك لما فعلت والحافظ الله عز وجل والتنكير للتعظيم أى حافظ عليم لا يفوته شىء كما عم بكل والنكرة بعدها كافية فى التعميم لتقدم لو لم يذكر كل وذلك كقوله تعالى : وكان الله على كل شىء رقيباً ، وقيل الحافظ الملك الذى يحفظ الأَعمال كقوله تعالى : وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين والحفظ على النفس لا يختص بعمل الشر والصحيح أن حسنات الصبى تكتب والمحافظة عليه أن لا يضيع عمله عن الكتابة لا كما قال ابن سيرين وقتادة إن الآية فى المكلفين كما ذكروا أن حسنات المشرك فى شركة تقبل إذا أسلم وقيل حافظ جافع لشر الشياطين كما قال الله تعالى : له معقبات . . الخ روى أبو أمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكل بالمؤمن مائة وستون ملكاً يمنعون عنه الشياطين كما يمنع الذباب عن العسل ولولاهم لخطفته الشياطين والكافر كذلك وخص المؤمن بالذكر لمزيته ولتذكيره بنعم الله عز وجل وفى رواية ابن آدم بدل لفظ إلى ما هو خير ولا يخفى بعده لأَن المتبادر أن الحافظ خارج عن الإنسان لأَنه قال عليها العقل داخل فى الإنسان والأَصل فى الرقيب على الشىءِ أن يكون خارجاً عنه .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٣٥