سورة الطارق · الآية ٧ من ١٧

‹ السورة السابقة
یَخۡرُجُ مِنۢ بَیۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَاۤئِبِ٧
الرسم الإملائيّ

يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٦ صفحة ٥٩١

تفسيرها

[سورة الطارق — آية 7]

}إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)﴿ أي: أن الشأن كل نفس لعليها حافظ رقيب. ﴾فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5)﴿ لما ذكر أن كل نفس عليها حافظ أتبعه بوصية الإنسان بالنظر في مبدئه ليعلم صحة إعادته، فلا يملي على حافظه إلا ما يسره في عاقبته. ﴾ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7){ قال أبو سعيد: »فقيل: إنه مما يخرج من الصلب هو ماء الرجل، وما يخرج من الترائب هو ماء المرأة؛ وقيل الترائب: عظام الصدر، أو ما بين الثديين والترقوين؛ وقيل: غير ذلك«.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٣٨

[سورة الطارق — آية 7]

قال : ﴿ فَلْيَنْظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ ﴾ يعني النطفة ﴿ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَآئِبِ ﴾ أي : من بين صلب الرجل وترائب المرأة ، وهو نحرها .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٣٨

[سورة الطارق — آية 7]

﴿ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُلْبِ ﴾ بين أجزاء صلب الرجل أى ظهره ﴿ وَالتَّرائِبِ ﴾ بين أجزاءِ ترائب المرأة أى عظام صدرها فهو من ماء الرجل وماء المرأة والمفرد ترئيبة والترئبة يطلق على مجموع عظام الصدر وعلى كل عظم منها وهو ظاهر الآية إذ جمع ويحتمل الجمع اعتبار تعدد المرأة لكل ترئبة أى عظام الصدر والمجموع لهن ترائب والصلب كالجمع لأَن ال للجنس وأنت خبير أن البينة تمت فى الصلب والترائب معاً أى حصل من الترائب أى بين جزاء الصلب وجزئه الآخر وبين جزء الترائب وجزئه الآخر والذى يظهر أن البينية تمت بالصلب والترائب معاً أى حصل من الصلب والترائب كما تقول يخرج من بين زيد وعمرو خير أى يحصل بهما أو ينزل الرجل والمرأة منزلة شخص واحد له صلب وترائب ولا يختص الترائب بالمرأة بل عظام صدر الرجل أيضا ترائب إلا أن ماءَ المرأة من صدرها فهى أحن على الولد وماء الرجل من ظهره فهو دونها فى الجنة وعن الحسن وقتادة أنه يخرج من صلب الرجل والمرأة وترائبهما وعبارة بعض الترائب ما بين الثديين وقيل ما بين المنكبين وقيل أربعة أضلع يمين الصدر وأربعة يساره وأعظم الأَعضاءِ معونة فى توليد المنى الدماغ وخليفته النخاع فى الصلب وشعب نازلة إلى الصدر والنخاع وألقوى الدماغية والقلبية والكبدية تتعاون فى المنى ألا ترى أن الصلع يحصل لمن يكثر الجماع وذلك لتأثيره فى الدماغ فالترائب يشمل القلب والكبد وشموله للقلب أظهر فنبه عليهما لظهور فهم ذلك أو لم يذكر الكبد لظهور أنها دم نضيج أقرب إلى الاستحالة نطفة فنبه على ما ليس كذلك وهو الصلب والتراب أو الصلب والترائب كناية عن البدن كله عبر بأحدهما عما أدبر كله وبالآخر عما أقبل كله ويجوز أن يراد صلب الرجل وترائبه أن أكثر الماء منه وفيه أن الحديث جاءَ بأَنه قد يكون الغالب ماء المرأة فيشبهها الولد وقد يقال غلبة مائها قليل .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٣٨