سورة الغاشية · الآية ٦ من ٢٦

‹ السورة السابقة
لَّیۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِیعࣲ٦
الرسم الإملائيّ

لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٢

تفسيرها

[سورة الغاشية — آية 6]

}لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6)﴿ قيل: يبيس الشبرق، وهو شوك ترعاه الإبل ما دام رطبا؛ وقيل: شجرة نار تشبه الضريع؛ وقيل: طعامهم الضريع: شيء في النار شبه الشوك، وأمر من الصبر، وأنتن من الجيفة، وأشد حرا من النار؛ والمراد: طعامهم مما تتحاماه الإبل، وتتعافاه لضره وعدم نفعه، كما قال: ﴾ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7){ والمقصود من الطعام أحد الأمرين، (لعله) وهذا مقصود به تعذيب كله.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٧٣

[سورة الغاشية — آية 6]

وقال تعالى : ﴿ لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾ . تفسير مجاهد : الضريع : اليابس . وقال الكلبي : هو الشبرق الذي ينبت في الربيع تأكله الإِبل أخضر؛ فإذا كان في الصيف يبس فلم تذقه ، يدعى بلسان قريش الضريع؛ فإذا كان عليه ورقه فهو الشبرق ، وإذا تساقط عليه ورقه فهو الضريع .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٧٣

[سورة الغاشية — آية 6]

شوك لاطئه بالأَرض أو نوع من الشوك ترعاه الإبل رطباً وإذا يبس صار سماً قاتلا تجتنبه أو ييبس العرفج إذا انحطم أو نبت كالعوسج أو نبت أخضر منتن الريح يرمى به الريح ينبت الله تعالى ذلك فى النار كما جعل النار فى الشجر الأَخضر لكمال قدرته أو ينبت الله عز وجل شجرة نارية على صورة ذلك ومضرته فعن ابن عباس رضى الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الضريع شىءٍ فى النار شيبه الشوك أمر من الصبر وانتن من الجيفة وأشد حراً من النار أو طعام يضرعون عنده ويذلون ويتضرعون إلى الله عز وجل أن يخلصهم منه فهو شجر أو غيره أو هو الزقوم كما روى عن الحسن أو حجارة فى النار كما روى عن سعيد بن جبير أو واد فيها لا طعام لهم إلاَّ منه كما قال عز وجل ولا طعام إلا من غسلين يسيل إليه صديد أهل النار يرسل الجوع عليهم حتى يعدل ما هم فيه من العذاب ثم يطمعون ذلك أو الضريع مجاز أو كناية عن طعام مكروه حتى لنحو الابل الراعية للشوك أو المراد لإطعام البتة لأَن الضريع غير طعام كقولك ليس لفلان ظل إلا الشمس أى لا ظل له وكذا فى قوله عز وجل ولا طعام إلاَّ من غسلين أى لا طعام لهم ، وقوله تعالى إن شجرة الزقوم طعام الأَثيم أى لا طعام لهم فيجمع بهذا بين الآى فلا مخالفة بالحصر وعلى فرض التخالف فالمراد منهم أكلة الزقوم فقط ومنهم أكلة الغسلين فقط ومنهم أكلة الضريع فقط وقيل هن شىءٍ واحد له أسماءِ شجرة الزقوم وغسلين وضريع .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٧٣