وَٱلۡفَجۡرِ١
الرسم الإملائيّ
وَالْفَجْرِ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٣
تفسيرها
}وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)﴿ ذي الحجة فيما قيل، ﴾وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3)﴿ والأشياء كلها شفعها ووترها؛ أو بالخـلق _ كقوله: ﴾ومِن كلِّ شيء خلقنا زوجين﴿ - والخالق لأنه فرد. ﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)﴿ إذا سار وذهب، ﴾ هَلْ فِي ذَلِكَ﴿ القسم أو المقسم به، ﴾ قَسَمٌ﴿ حلف، أو محلوف، ﴾ لِذِي حِجْرٍ (5){؟ يعتبره ويؤكد به ما يريد تحقيقه؛ والحجر: العقل، سمي، لأنه يحجر عما لا ينبغي، كما سمي عقلا.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٩٤
تفسير سورة الفجر ، وهي مكية كلها .
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ وَالْفَجْرِ ﴾ يعني الصبح ﴿ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ يعني عشر ذي الحجة ، أياما عظمها الله ﴿ وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ ﴾ . قال بعضهم : الشفع الخلق ، والوتر الله . ذكروا عن عمر بن حصين أنه قال : إن من الصلاة شفعا ومنها وترا . وتفسير الحسن : العدد كله منه الشفع ومنه الوتر ، يعني بالشفع الاثنين ، وبالوتر الواحد .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٩٤
الصادق عند الجمهور كما قال والصبح إذا تنفس وهو أولى بالإقسام به لأَنه أول النهار وبه انقضى الليل الذى فيه النوم كالموت وذلك شبه بالبعث للحساب وينتشر فيه كما ينتشر بالبعث ولأَنه تتعلق به أحكام شرعية كالصوم والصلاة ، وقيل الفجر الكاذب وعلى كل هو مأخوذ من فجر بمعنى شق شقاً واسعاً ووجه القول الثانى أنه أول بمعنى الشق إذ شق الظلمة ودخل فيها ، والمراد العموم ، وعن ابن عباس فجر يوم النحر لأَن فيه أكثر مناسك الحج وفيه القربات كذا قيل ، وعنه صلاة الفجر أقسم الله عز وجل بها لأنها تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار وعنه فجر أول المحرم وهو فجر أول السنة ومنه تنفجر السنة ، وعنه النهار كله ، وعنه صلاة الفجر تسمية للحال باسم زمانه أو على حذف مضاف ، وقيل فجر يوم الجمعة ، وقيل فجر ذى الحجة أوله لأنه قرن به الليالى العشر ، وعن مقاتل فجر ليلة جمع ، وقيل مصدر بمعنى فجر الماء من العيون وجواب القسم أغنى عنه قوله عز وجل إن علينا حسابهم كما تقول زيد قائم والله أو يقدر ليعذبن بعد قوله لذى حجر ، وعن ابن مسعود جوابه إن ربك لبالمرصاد .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٩٤