سورة الفجر · الآية ٢ من ٣٠

‹ السورة السابقة
وَلَیَالٍ عَشۡرࣲ٢
الرسم الإملائيّ

وَلَيَالٍ عَشْرٍ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٣

تفسيرها

[سورة الفجر — آية 2]

}وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)﴿ ذي الحجة فيما قيل، ﴾وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3)﴿ والأشياء كلها شفعها ووترها؛ أو بالخـلق _ كقوله: ﴾ومِن كلِّ شيء خلقنا زوجين﴿ - والخالق لأنه فرد. ﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)﴿ إذا سار وذهب، ﴾ هَلْ فِي ذَلِكَ﴿ القسم أو المقسم به، ﴾ قَسَمٌ﴿ حلف، أو محلوف، ﴾ لِذِي حِجْرٍ (5){؟ يعتبره ويؤكد به ما يريد تحقيقه؛ والحجر: العقل، سمي، لأنه يحجر عما لا ينبغي، كما سمي عقلا.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٩٥

[سورة الفجر — آية 2]

تفسير سورة الفجر ، وهي مكية كلها .

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ وَالْفَجْرِ ﴾ يعني الصبح ﴿ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ يعني عشر ذي الحجة ، أياما عظمها الله ﴿ وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ ﴾ . قال بعضهم : الشفع الخلق ، والوتر الله . ذكروا عن عمر بن حصين أنه قال : إن من الصلاة شفعا ومنها وترا . وتفسير الحسن : العدد كله منه الشفع ومنه الوتر ، يعني بالشفع الاثنين ، وبالوتر الواحد .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٩٥

[سورة الفجر — آية 2]

أول ذى الحجة عند ابن عباس وعبد الله بن الزبير موقوفاً ، ورواه جابر بن عبد الله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونكرها للتعظيم لأَن فيها فضلاً لا يحصل فى غيرها وهى أيام الشغل بالحج ، وروى عنه - صلى الله عليه وسلم - « ما من أيام العمل فيهن أحب إلى الله تعالى وأفضل من أيام العشر » قيل يا رسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله قال ولا الجهاد إلا رجلاً جاهد فى سبيل الله عز وجل بماله ونفسه فلم يرجع من ذلك شىءٍ ، وروى فلم يرجع من ذلك بشىءٍ ، وعن ابن عباس العشر الأَواخر من رمضان ، وعن عائشة رضى الله عنها كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخلت العشر تعنى الأَخيرة منه شد مئذره وأحيا الليل وأيقظ أهله فنقول قصدت بالآية لليلة القدر فيها ، وقال ابن جريج العشر الأُولى من رمضان وهو ضعيف لا حجة له ، وقيل العشر الأُولى من المحرم ليوم عاشوراء فيها ، وفضله المشهور حتى أن البخارى ومسلما رويا أنه - صلى الله عليه وسلم - أرسل غداة عاشوراءِ إلى قرى المدينة من أصبح صائما فليتم صومه ومن أصبح مفطراً فليصم بقية يومه فكان الصحابة يصومونه ويحملون صبيانهم على صومه وإذا بكى أحدهم ألهوه بشىءٍ من لعب حتى يحل الإفطار وهذا اليوم مخصوص بأنه يصح صومه بلا تبيت نية من الليل بلا قضاءِ وشاركه إنشاءِ الصوم فى رمضان لمن صح له خبر الهلال فى النهار ومن طهرت من حيض أو نفاس نهاراً ومن أسلم أو بلغ نهاراً ونحو ذلك لكن بقضاء وفى فضله أحاديث ضعيفة إذا ضم بعضها إلى بعض تقوت ونكر للتفخيم إذ هن ليال معينة ولولا ذلك لعرفت كالفجر والشفع والوتر ، ومن قدر صلاة الفجر حسن له أن يقدر وعبادة ليال عشر ، وليال مجرور بفتحة مقدرة على الياءِ المحذوفة نائبة عن الكشرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٩٥