فَصَبَّ عَلَیۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ١٣
الرسم الإملائيّ
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٣
تفسيرها
}وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10)﴿ لكثرة جنوده، ومضاربهم التي كانوا يضربونها إذا نزلوا، أو لنعذبنه بالأوتاد، ﴾ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11)﴿ صفة للمذكورين عاد وثمود وفرعون، ﴾ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12)﴿ بالكفر والظلم ﴾ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13)﴿ ما خلط لهم من أنواع العذاب، وأصله الخلط؛ ﴾ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14){ المكان الذي يترقب فيه الرصد، وهو تمثيل لإرصاده العصاة بالعذاب الأدنى والآخرة.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٠٦
قال تعالى : ﴿ الَّذِينَ طَغَوْاْ فِي الْبِلاَدِ فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ﴾ أي : لوناً من العذاب فأهلكهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٠٦
بسبب إكثار الفساد سمى إيقاع العذاب صباً استعارة من صب المائع الكثير ونحوه مثل الحبوب والرمل لجامع التتابع والسرعة والكثرة والأولى أن يراد التشبيه بصب المطر ﴿ عَلَيْهِمْ رَبُّك سَوْطَ عَذَابٍ ﴾ أى سوطاً من عذاب والعذاب ما يعذب به كالريح والصيحة والإغراق ، والسوط فى الأصل مصدر ساط يسوط إذا خلط وشاع فى الجلود المضفورة التى يضرب بها سمى لأنه مخلوط من قطع الجلد أو لأَنه يخلط اللحم والدم عند الضرب به وفى التعبير به تليح بأَن ما أصابهم فى الدنيا بالنسبة إلى ما لهم فى الآخرة كالضرب بالسوط ، ويجوز أن يراد بالعذاب التعذيب والإضافة بمعنى اللام أو إضافة مشبه به لمشبه كلجين الماءَ أى ماءَ كاللجين والأَصل عذاباً كسوط ، والمراد أنوعاً من العذاب مخلوطاً بعضها ببعض كاختلاط جلود السوط بعض ببعض أو سوطاً مصدر بمعنى مفعول من إضافة النعت إلى المنعوت أى عذاباً مسوطاً أى مخلوطاً ، وقيل مقدرا من العذاب أو شدة عذاب لأَن العذاب قد يكون بالسوط .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٠٦