إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ١٤
الرسم الإملائيّ
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٣
تفسيرها
}وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10)﴿ لكثرة جنوده، ومضاربهم التي كانوا يضربونها إذا نزلوا، أو لنعذبنه بالأوتاد، ﴾ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11)﴿ صفة للمذكورين عاد وثمود وفرعون، ﴾ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12)﴿ بالكفر والظلم ﴾ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13)﴿ ما خلط لهم من أنواع العذاب، وأصله الخلط؛ ﴾ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14){ المكان الذي يترقب فيه الرصد، وهو تمثيل لإرصاده العصاة بالعذاب الأدنى والآخرة.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٠٧
﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴾ بلغنا . والله أعلم أن على جسر جهنم سبع محابس : أولها يسأل العبد عن الإِيمان فإن تم إيمانه جاز ، والثاني يسأل عن الصلاة ، فإن أقامها جاز ، والثالث يسأل عن الزكاة ، فإن أداها جاز ، والرابع ، يسأل عن صوم رمضان فإن كان صامه جاز ، والخامس عن الحج ، فإن كان أداه جاز ، والسادس عن العمرة فإن كان أداها جاز ، والسابع عن المظالم ، فإن لم يكن ظلم أحداً جاز .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٠٧
صب عليهم العذاب لأنه راصدهم ولغيرهم من الكفار فلا يخفى عنه عملهم فلا يفوته عقابهم فليخف قومك أن يصب عليهم عذاباً لا يطاق فهذا وعيد لهم ومن هو رب لك لا يضيعك بلا انتقام منهم ووعيد للكفرة مطلقاً أو لهم وللفاسق أو وعيد لهم ووعيد للمطيعين وليس كون ذلك شاملاً للوعد لهم مخرجاً لهم عن التهديد والمرصاد الموضع الذى يقوم به الراصد أى المراقب وذلك استعارة تمثيلية وأجاز ابن عطية أن يكون المرصاد صفة مبالغة كالمضراب لكثير الضرب ، ويرده أنه ليس المرصاد من أسماء الله سبحانه وتعالى وأنه لو كان صفة مبالغة لسقطت الباء ولا يصح أن تكون تجريدية إذ لا يقبل فى الشرع أن يقال بالغ الله فى شىءٍ حتى تولد منه مثله وهذا صفة إشراك جل الله وعز الله وأيضا ليس ذلك مما تدخل فيه باءَ التجريد ، وأرى بعض المشارقة البغداديين إذا رأوا لأبى حبان حسنة دفنها أو بغى لها جواباً أو رأى سيئة أشاعها ومتى شاءَ اغتنم منه الفائدة .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٠٧