وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ٣
الرسم الإملائيّ
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٣
تفسيرها
}وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)﴿ ذي الحجة فيما قيل، ﴾وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3)﴿ والأشياء كلها شفعها ووترها؛ أو بالخـلق _ كقوله: ﴾ومِن كلِّ شيء خلقنا زوجين﴿ - والخالق لأنه فرد. ﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)﴿ إذا سار وذهب، ﴾ هَلْ فِي ذَلِكَ﴿ القسم أو المقسم به، ﴾ قَسَمٌ﴿ حلف، أو محلوف، ﴾ لِذِي حِجْرٍ (5){؟ يعتبره ويؤكد به ما يريد تحقيقه؛ والحجر: العقل، سمي، لأنه يحجر عما لا ينبغي، كما سمي عقلا.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٩٦
تفسير سورة الفجر ، وهي مكية كلها .
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ وَالْفَجْرِ ﴾ يعني الصبح ﴿ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ يعني عشر ذي الحجة ، أياما عظمها الله ﴿ وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ ﴾ . قال بعضهم : الشفع الخلق ، والوتر الله . ذكروا عن عمر بن حصين أنه قال : إن من الصلاة شفعا ومنها وترا . وتفسير الحسن : العدد كله منه الشفع ومنه الوتر ، يعني بالشفع الاثنين ، وبالوتر الواحد .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٩٦
﴿ وَالشَّفْعِ ﴾ يوم النحر لأَنه عاشر ﴿ وَالْوَتْرِ ﴾ يوم عرفة لأَنه تاسع وعن عمران بن حصين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الشفع والوتر فقال الصلاة بعضها شفع وبعضها وتر ، رواه الترمذى وعن ابن عباس الشفع صلاة النهار والوتر صلاة المغرب وعن عبد الله بن الزبير الشفع النفر الأول والوتر النفر الآخر كما قال الله عز جل فمن تعجل فى يومين . . الآية ، وعن الحسن أقسم ربنا سبحانه بالعدد كله شفعه ووتره وهو قول غير حسن ، وعن مجاهد أقسم بالخلق كله شفعه ووتره ، وعنه الشفع الخلق ذكر وأنثى والجن والإنسن والإيمان والكفر والهدى والضلال والسعادة والشقاوة والليل والنهار والأَرض والسماءِ والشمس والقمر والبر والبحر والنور والظلمة والجن والإنس ، والوتر الله عز وجل ، ومن كل شىءٍ خلقنا زوجين ، وقيل شفع تلك الليالى ووترها ، وقيل الشفع أبواب الجنة والوتر أبواب النار ونقول الأُولى تعميم كل شفع من ذلك ونحوه وكل وتر ، ولعل مراد من يقول بتلك الأقوال التمثيل لا الحصر إلا أن حديث عمران المذكور نص فى الحصر ولا يعارضه ما مر عن جابر مرفوعاً أن الليالى العشر هن الأُولى من ذى الحجة ، وقيل الشفع أوصاف المخلوقات المتضادة كالعز والذل والقدرة والعجز والقوة والضعف والغنى والفقر والعلم والجهل والبصر والعمى والموت والحياة والوتر صفات الله كعز بلا ذل وقدرة بلا عجز .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٩٩٦