إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ٧
الرسم الإملائيّ
إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٣
تفسيرها
}أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7)﴿ ذات البناء الرفيع؛ قيل: كان لعاد ابنان: شديد، فملكا وقهرا، ثم مات شديد، فخلص الأمر لشداد، وملك المعمورة، ودانت له ملوكها؛ فسمع بذكر الجنة فبنى على مثلها في بعض صحاري عدن جنة، وسماها ”إرم“، ثم سار إليها بأهله؛فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا؛ وقيل: إنه خرج في طلب إبله فوقع عليها. ﴾الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ﴿ قطعوه واتخذوه منازل، كقوله: ﴾وتنحتون مِنَ الجبال بيوتا﴿ ﴾بِالْوَادِ (9){
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٠٠
قوله تعالى : ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ﴾ . وهذا على وجه الخبر؛ أي : أهلكهم حين كذبوا رسولهم . وإرم هي من صفة عاد . وتفسيرالحسن : إن لعاد اسمين : عاد وإرم . [ وتفسر بعضهم : إرم قبيلة من عاد ] .
قال تعالى : ﴿ ذَاتِ الْعِمَادِ ﴾ . قال : كانوا أصحاب عمود . وتفسير الحسن : ذات البناء الرفيع . وقيل : يعني ذات الطول . تقول العرب للرجل الطويل : المُعْمَد . ﴿ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ ﴾ يعني عادا في طول أجسامهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٠٠
﴿ إرَمَ ﴾ بدل عاد لا عطف بيان لأَنهم عرفوا بعاد أكثر ما عرفوا بإرم ومنع الصرف للعلمية وتأنيث القبيلة وقدر بعضهم سبط إرم وجعل إرم اسم أُمهم والبسط ولد الولد وتفسيره بالجد لا يأبى منع الصرف للتأنيث لأن المراد أنه اسم جدهم فى الأَصل وجعل اسماً للقبيلة فمنع لتأنيث القبيلة ، وقيل إرم لفظ أعجمى فمنع الصرف للعملية والعجمة ، وقيل ابن عاد بن شيم بن سام بن نوح ، وعن الكلبى إرم هو الذى يجتمع إليه نسب عاد وثمود وأبقى أهل اسواد وأهل الجزيرة ، وكان يقال عاد إرم وثمود إرم فأهلك عاد وثمود وأبقى أهل السواد وأهل الجزيرة ، وقيل إرم قبيلة من عاد وكان فيهم الملك وكانوا بمهرة موضع باليمن وعاد أبوهم ، وقيل المتقدمون من عاد يسمون بإرم اسم جدهم ﴿ ذَاتِ الْعِمَادِ ﴾ نعت لإرم فإرم مؤنث والعماد القدود الطوال على تشبيه قاماتهم بالأعمدة ورجل معمد طويل القامة ، فقيل طول الواحد اثنا عشر ذراعاً وأكثر وأطولهم أربعمائة ذراع وهذا تقاوت عظيم عجيب وكان أحدهم يأخذ الصخرة العظيمة فيلقيها على الحى فيقتلهم ، وعن ابن عباس العماد الخيام والأًعمدة أهل بدو فى الربيع وإذا يبس النبت رجعوا إلى منازلهم وهى منازل جنان وزؤوع بوادى القرى وعاد هم الذين قالوا من أشد منا قوة وقيل هم بدويون دائماً يحلون ويرتحلون وقيل العماد الرفعة أو الوقاؤ أو الثبات وطول العمر .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٠٠