أَوَلَا یَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ یُفۡتَنُونَ فِی كُلِّ عَامࣲ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَیۡنِ ثُمَّ لَا یَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ یَذَّكَّرُونَ١٢٦
الرسم الإملائيّ
أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ
الجزء ١١الربع ٨٣ صفحة ٢٠٧
تفسيرها
﴿ أَوَلاَ يَرَوْنَ ﴾ يعني : المنافقين ؛ ليس هذا تعطيل [ كذا ] ؛ ﴿ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ ﴾ يبتلون بالقحط والمرض وغيرهما ﴿ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ ﴾ عن نفاقهم ، ﴿ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴾ ولا يعتبرون ؛ أو بالجهاد مع رسول الله ، ثم لا يتوبون بما يرون من دولة الإسلام ، ولا هم يذَّكرون بما يقع بهم من أهل الإسلام .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٦١
قوله : ﴿ أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ﴾ . قال الحسن : يعني : يبتلون بالجهاد في سبيل الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرون نصرَ الله رسولَه ﴿ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ ﴾ من نفاقهم ﴿ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴾ .
وقال مجاهد : يفتنون في كل عام مرة أو مرتين بالسنين والجوع .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٦١
﴿ أَوَ لاَ يَرَوْنَ ﴾ بقلوبهم أَو أَبصارهم ، أَعموا أَو أَتعاموا أَو أَلم يفتنوا ولا يرون ، أَو الهمزة مما بعد الواو والاستفهام توبيخ أَو تعجب ﴿ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ ﴾ يبتلون بالأَسواءِ كالقحط والأَمراض لكفرهم والمعجزات والجهاد فيظهر لهم المعجزات ، أَو أَلم يخبروا بالجهاد فيعاينوا ما ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآيات الكاشفة لأَسرارهم ﴿ فِى كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ﴾ فلا يتعظون ، وكان عليهم أَن يتعظوا كما قال ﴿ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ ﴾ من نفاقهم ﴿ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴾ يتعظون والمراد بالعدد التمثيل لا خصوصه ، أَو للتنويع أَو بمعنى بل ، قيل الجملة الاسمية لاستمرار عدم تذكرهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٦١