یَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡا۟ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِینَ٩٦
الرسم الإملائيّ
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ
الجزء ١١الربع ٨١ صفحة ٢٠٢
تفسيرها
﴿ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ ﴾ أي : غرضهم بالحلف بالله طلب رضاكم ، لينفعهم ذلك في دنياهم ؛ ﴿ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ﴾ أي : فإن رضاكم وحدكم لا ينفعهم إذا كان الله ساخطا عليهم ، وكانوا عرضة لعاجل عقوبته وآجلها ، وإنما قيل : ذلك لئلا يتوّهم أن رضى المؤمنين يقتضي رضى الله عنهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٣١
﴿ يَحْلِفُونَ لَكُمْ ﴾ أي : بالكذب والعلل ﴿ لِتَرْضَوْاعَنْهُمْ ﴾ أي بما أظهروا لكم من الإِيمان والاعتذار . ﴿ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ ﴾ بما أظهروا لكم من الإِيمان ﴿ فَإِنَّ الله لاَ يَرْضَى عَنِ القَوْمِ الفَاسِقِينَ ﴾ . أي لا يرضى عنهم بالفسق والنفاق الذي بطن منهم ، ولم تطلعوا عليه أنتم منهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٣١
﴿ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمُ ﴾ مستأْنف لزيادة البيان أَو بدل من سيحلفون بالله إِلخ ﴿ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ﴾ الجواب محذوف نابت عنه العلة ، أَى لم ينفعهم رضاكم ، لأَن الله لا يرضى ، ومقتضى الظاهر فإِن الله لا يرضى عنهم لكن ذكرهم باسم الفسق استحضاراً لسبب عدم الرضى عنهم ، وليشير إِلى كل فاسق بالعلة ، ويجوز أَن يفسر الفاسقين عموماً فيدخلوا فيهم ، ويجوز أَن يراد بالفاسقين المؤمنون على تقدير رضاهم عنهم فإِنهم يفسقون بالرضى عنهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٣١