وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰۤ٣
الرسم الإملائيّ
وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى
الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٥
تفسيرها
}وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1)﴿ أي: يغشى الشمس، أو النهار، أو كلاهما؛ أ]ي[ يواريه بستره، ﴾ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2)﴿ ظهر بزوال ظلمة الليل، أو تبين بطلوع الشمس، ﴾ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3)﴿ والقادر الذي صنع الذكر والأنثى من كل نوع؛ وقيل: ”ما“ مصدرية ﴾إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4){ أن مساعيكم لأسباب مختلفة، (لعله) فساع في فكاك نفسه، وساع في عطبها وهلاكها.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٦١
قال تعالى : ﴿ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنثَى ﴾ أي : والذي خلق الذكر والأنثى يعني نفسه ، وهذا كله قسم . ﴿ إِنَّ سَعْيَكُمْ ﴾ يعني سعي المؤمن وسعي الكافر ، أي عملهما ﴿ لَشَتَّى ﴾ أي : لمختلف .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٦١
ما مصدرية فيكون الله تعالى أقسم بفعله وهو إنشاؤه الذكر والأُنثى او اسم موصول بمعنى الذات فى موضع من واختيرت للدلالة علىلإبهام تفخيماً تفخيماً والوصفية على حد ما مر وما بناها فيكون الله أقسم بذاته لا يفعله والأَول أولى للسلامة من تأخير الإقسام بالله تعالى عن الإقسام بغيره لكن قد وقع الإقسام بغيره قبل الإقسام به فى مواضع كما تتقدم الخدم بين يدى السادات وكم سنة قدمت على فرض ونور على غصن ، وروى عن الكسائى جر الذكرى توهماً لمعنى المصدرية أى وخلق الذكر بجر خلق عطفاً على الليل كقوله :
تطوف العفاة بأبوابه … كما طاف بالبيعة الراهب
فجر الراهب اعتبار المصدرية كأنه قال كطواف الراهب ، وقيل إن الجر لجوار جر بالبيعة إذا الجر على الجوار قد يكون فى غير النعت وباب الاتباع واسع ، كما قرىءَ الحمد لله بكسر الدال تبعاً للام بعدها وبضم اللام تبعاً للدال قبلها وتوهم المصدرية ولو أمكن لا يحمل عليه القرآن فضلاً عن أن يتعين لجواز أن يكون الذكر بدلاً من ما على أنها اسم ويدل على أناه اسم قراءَة بعض والذى خلق الذكر ، والمراد الذكر والأُنثى من الحيوان مطلقاً الإنس والجن وغيرهما تعميماً لذكر القدرة وقيل من بنى آدم لعظم شأَنهم وحسن صورتهم ولأَن الآيات فيهم . وقيل هما آدم وحواءِ لأَنهما الأَصل وغيرهما تبع ، ولا دليل قاطعا على التخصيص .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٦١