سورة الليل · الآية ٧ من ٢١

‹ السورة السابقة
فَسَنُیَسِّرُهُۥ لِلۡیُسۡرَىٰ٧
الرسم الإملائيّ

فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى

الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٥

تفسيرها

[سورة الليل — آية 7]

}فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى﴿ (لعله) ماله في سبيل الله، ﴾ وَاتَّقَى (5)﴿ (لعله) ربه بطاعته، ﴾ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6)﴿ المعنى: من أعطى الطاعة واتقى المعصية، وصدق بالكلمة الحسنى، وهي كلمة التوحيد، ﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7){ من أمر الدارين.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٦٥

[سورة الليل — آية 7]

قال عز وجل : ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾ أي : بالثواب ، وهي الجنة ﴿ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ أي لعمل أهل الجنة . ﴿ وَأَمَّا مَن بَخِلَ ﴾ أي : بما عنده أن يتقرب به إلى ربه ﴿ وَاسْتَغْنَى ﴾ أي : عن ربه ﴿ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ﴾ أي بالثواب وهي الجنة ﴿ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ﴾ أي : لعمل النار ، أي ببخله وتكذيبه .

ذكروا عن جندب بن عبد الله قال : لا فقر بعد الجنة ، ولا غنى بعد النار؛ إن النار لا يُفدى أسيرها ، ولا يَستغنِي فقيرها .

قال عزّ وجل : ﴿ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ﴾ أي : في القبر إذا مات . وقال بعضهم : إذا تردّى في النار ، إذا هوى فيها .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٦٥

[سورة الليل — آية 7]

الخصلة النافعة السهلة وهو تبشيره عند الموت وعند البعث وإعطاءِ كتابه فى يمينه وتسهيل الموقف ودخول الجنة ونحو ذلك ، وقيل طريق المشى إلى الجنة فى الآخرة ، وقيل المقصود بالخصلة اليسرى الراحة والتنعيم سمى به ما ذكر من التبشير وما بعده لأَن ما ذكر سبب للراحة وملزوم للراحة أو أسند اليسرى إلى ما ذكر مجازاً عقلياً أو شبه ما ذكر بشىءٍ يوسف باليسرى على الإستعارة التصريحية وقيل اليسرى طرييق الجنة وقيل الطاعة أى نزيده منها ومبادئها من الصفات المحمودة ، ويقال قدم الإعطاء مع أنه أدنى رتبة من الاتقاء والتصديق فى جلب التبشير إيذاناً بأَن الإعطاءِ أصيل للتقوى والتصديق والسين للتأكيد هنا وفيما بعد أو للاستقبال لأن معظم الثواب والعقاب فى الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٦٥