وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ٩
الرسم الإملائيّ
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى
الجزء ٣٠الربع ٢٣٨ صفحة ٥٩٥
تفسيرها
}وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ ﴿ بما أمر به، ﴾ وَاسْتَغْنَى (8)﴿ واستغنى بشهوات الدنيا عن نعيم العقبى، أو استغنى بتدبيره عن توفيق الله، ﴾ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9)﴿ بإنكار مدلولها، ﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10)﴿ من أمر الدارين، ﴾ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ﴿ إنكار، ﴾ إِذَا تَرَدَّى (11)﴿ هلك، ”تفعل“ من الردى، أو تردى في مخنق الموت، أو قعر جهنم، ﴾ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12)﴿ للإرشاد إلى الحق بموجب قضائنا، أو بمقتضى حكمنا، فإن علينا طريقة الهدى لقوله: ﴾وعلى اللهِ قَصْدُ السيبلِ{.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٦٧
قال عز وجل : ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾ أي : بالثواب ، وهي الجنة ﴿ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ أي لعمل أهل الجنة . ﴿ وَأَمَّا مَن بَخِلَ ﴾ أي : بما عنده أن يتقرب به إلى ربه ﴿ وَاسْتَغْنَى ﴾ أي : عن ربه ﴿ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ﴾ أي بالثواب وهي الجنة ﴿ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ﴾ أي : لعمل النار ، أي ببخله وتكذيبه .
ذكروا عن جندب بن عبد الله قال : لا فقر بعد الجنة ، ولا غنى بعد النار؛ إن النار لا يُفدى أسيرها ، ولا يَستغنِي فقيرها .
قال عزّ وجل : ﴿ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ﴾ أي : في القبر إذا مات . وقال بعضهم : إذا تردّى في النار ، إذا هوى فيها .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٦٧
﴿ فَسَنُيّسّرُهُ ﴾ نهيئه ونخذ له . ﴿ لِلْعُسْرَى ﴾ الخصلة العسرى مثل ما تقدم فى أوجهه على القضاءِ فهنا أنها طريق المشى إلى النار فى الآخرة ، قيل قدم البخل مع أنه أدنى رتبة فى الاستغناءِ والتكذيب إيذاناً بأنه أصيل فى الاستغناءِ والتكذيب وإطلاق التيسير هنا مشاكلة ، ويتحصل من بعض ما تقدم من الأَوجه أنه من أعطى فسنوفقه وتكون الطاعة عليه أيسر الأُمور فقوله تعالى فمن يرد الله أن يهديه . . الخ ، ومن بخل سنخذله فتكون الطاعة عليه أعسر شىءٍ كقوله تعالى يجعل صدره حرجاً كما يصعد فى السماء .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٦٧