سورة الشرح · الآية ٧ من ٨

‹ السورة السابقة
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ٧
الرسم الإملائيّ

فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٩ صفحة ٥٩٧

تفسيرها

[سورة الشرح — آية 7]

}فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ﴿ كضيق الصدر والوزر، والنقض للظهر، والضلال عن علم الحكمة، والعجز عن القيام بالعيال، ﴾ يُسْرًا (5)﴿ كالشرح والوضع والإغناء، والتوفيق للاهتداء والطاعة، فلا تيأس من روح الله إذا اعترتك شدة، ﴾ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)﴿ التكرير للتأكيد، ﴾ فَإِذَا فَرَغْتَ﴿ من (لعله) حال من أحوال العبادة ﴾فَانْصَبْ (7)﴿ فاتعب شكرا لما عددنا عليك من النعم السالفة، ووعدنا بالنعمة الآتية؛ وقيل: إذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء، ﴾وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8){ (لعله) في جميع أحوالك للعبادة والانقطاع والسؤال.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٩٧

[سورة الشرح — آية 7]

قوله عز وجل : ﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ ﴾ تفسير الحسن : فإذا فرغت من قتال أعدائك فانصب إلى ربك في العبادة . قال : أمره الله أن لا يؤثر شيئاً من أمر الدنيا على شيء من أمر الآخرة؛ والله أعلم كيف كان تفسير الحسن هذه الآية . وقال الكلبي : فإذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٩٧

[سورة الشرح — آية 7]

﴿ فَإذَا فَرَغْتَ ﴾ من عبادة كتبليغ الوحى وكالصلاة .

﴿ فَانصَبْ ﴾ اتعب فى العبادة الأًُخرى شكراً على الإطلاق أو على الأول فلا تفرغ من عبادة إلاَّ شرعت فى الأُخرى ومن ذلك الدعاءِ بعد الصلاة ، وعن ابن عباس موقوفاً إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب فى الدعاءِ ، وعن ابن مسعود إذا فرغت من الفرائض فانصب فى قيام الليل وقيل إذا فرغت من التشهد فادع لدنياك وآخرتك قبل التسليم وقيل بعده كما ذكره بعض المفسرين ، والتسليم ولو كان بعض الصلاة وهو الصحيح لكن ما قبله كالأخير فيجوز الدعاء قبله بالقرآن وبكلام عربى وذلك إذا لم يبق إلاَّ التسليم فإنه يجوز له الدعاء على حد ما ذكرت وأما إن قرأ تحيات التسليم مع الإمام استدراكاً فإنه لا يزيد شيئاً بعد قوله وأن محمداً عبده ورسوله لأَنه لا يسلم حتى يستدرك ما فاته به الإمام فإذا استدركه ولم يبق إلاَّ التسليم فله الدعاء بما شاءَ قبل التسليم وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى البيت رفع يديه ويقول ترفع الأيدى إذا رُؤىَ البيت وعلى الصفا والمروة وعشية عرفة وفى جميع الجمرتين وعند الميت وزاد قومنا عند تكبيرة الإحرام والحديث فى وفاءِ الضمانة فى باب دخول مكة ، وفى بعض الأحيان يرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه عند الدعاءِ فوق راسه . والأكثر إلى صدره ، وعن الحسن إذا فرغت من الجهاد فانصب فى العبادة وفيه أن الغزو مدنى والسورة مكية فيقال المراد ما بعد أو السورة أو الآية مدنية والحق أنها مكية وقال - صلى الله عليه وسلم - رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ذكره الحسن فى الآية قلنا لعله قاله بعد الغزو فى المدينة وأقول المراد العموم بحسب الإمكان فى العبادات وما ورد من التخصيص تمثيل والآية زاجرة عن البطالة ، قال عمر رضى الله عنه أكره أن أرى أحدكم لا فى عمل الدنيا ولا فى عمل الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٩٧