فَمَا یُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّینِ٧
الرسم الإملائيّ
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
الجزء ٣٠الربع ٢٣٩ صفحة ٥٩٧
تفسيرها
}فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7)﴿ الخطاب للإنسان على طريقة الالتفات، أي: فما جعلك كاذبا بسبب الدين؛ وإنكاره بعد هذا الدليل، يعني: إنك تكذب إذا كذبت بالجزاء، فإن كل مكذب بالحق كاذب لا محالة، ﴾ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8){؟ تحيق لما سبق ، أليس الذي فعل ذلك من الخلق والرد بأحكم الحاكمين، صنعا وتدبيرا؛ ومن كان كذلك كان قادرا على الإعادة والجزاء.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٠٥
قال عز وجل : ﴿ فَمَا يُكَذِّبُكَ ﴾ تفسير الكلبي : إنه يقول للمشرك : فما يكذبك أيها الإِنسان ﴿ بَعْدُ بِالدِّينِ ﴾ أي : بالحساب يوم القيامة .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٠٥
﴿ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ ﴾ أيها الإنسان المذكور عموماً والخطاب بعد الغيبة تشديد فى الزجر وهو بظاهره للكفار وبإرادة الدوام على التصديق والإلهاب فيه للمؤمن وفسر بعضهم الإنسان بالكافر فالكاف للكافر .
﴿ بِالَّدينِ ﴾ بالجزاءِ إِذا دعيت أنه لا بعث فضلاً عن الجزاءِ والباءِ للسببية والفاءِ للتفريع على خلق الإنسان الأَطوار أى ما يحملك بعد قيام الحجة فى البعث بالخلق من الأطوار على أن تكون كاذباً بسبب تكذيبك وذلك أن كل مكذب للحق كاذب فى تكذيبه أى فما يصيرك كاذباً فإن إنكار البعث كذب ، وقيل الخطاب لسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلهاباً له على ازدياد التصديق والدوام عليه وتعريضاً بالمكذبين وماله - صلى الله عليه وسلم - فهو لنا والمعنى على ما سبق إلاَّ أنه يجوزأن تكون الباءَ فى هذا ظرفية أو سببية أى فما ينسبك إلى الكذب فى إخبارك بالجزاءِ أو بسبب إخبارك به ، ويجوز أن تكون معدية ليكذب وأن يكون الدين دين الإسلام فيدخل الجزاء أولا وبالذات .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٠٥