سورة العلق · الآية ٣ من ١٩

‹ السورة السابقة
ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ٣
الرسم الإملائيّ

اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٩ صفحة ٥٩٧

تفسيرها

[سورة العلق — آية 3]

}اقْرَأْ﴿ تكرير للمبالغة، ﴾ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي﴿ له الكمال (لعله) في زيادة كرمه على كل كريم، أنعم على عباده بأن أخرجهم إلى الوجود من العدم، وأفاض عليهم ما لا يدخل تحت الحصر من النعم، ويحلم عنهم في ركوبهم المناهي واطرحهم الأوامر، ولا يعالجهم بالنقم، مما (لعله) ليس لكرمه نهاية، ﴾ عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4){ أي: الخط بالقلم، وقرئ به، لتقييد به العلوم، ويعلم به البعيد.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٠٩

[سورة العلق — آية 3]

قال تعالى : ﴿ خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴾ وهو الكتاب بالقلم . ﴿ عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٠٩

[سورة العلق — آية 3]

﴿ اقرَأْ ﴾ توكيد للأَول أى افعل ما أُمرت به من القراءَة وتمهيد لقوله :

﴿ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ ﴾ وقيل اقرأ الأول أمر بالقراءة لنفسه والثانى أمر بالتبليغ أو بالقراءَة فى الصلاة لذكره بعد ، وقيل بسم الله متعلق باقرأ بالأول وباسم ربك متعلق بالثانى والتقديم فيهما للتخصيص ، وقيل اقرأ الأول لا يتعلق به شىء معناه إحداث القراءَة والثانى يتعلق به باسم ربك ، وتقدير الفعل هنا أولى لأَن القراءَة لهم لأَن السورة أول ما نزل على ما مر وأيضاً إذا كان المعنى كما قال قتادة اقرأ مفتتحاً باسم ربك أى قل بسم الله الرحمن الرحيم ثم اقرأ لم يخف أن تقديم الفعل أولى ولو لم تكن السورة أول ما نزل وأجاب من علق باسم ربك بالثانى بأَن الأَمر بالقراءَة فسد مر ويبحث بأن المقام مقام التأكيد القراءَة فينبغى تقديمها مرتين وجملة ربك الأَكرم حال من ضمير اقرأ أو معطوفة عطف اسمية خبرية على فعلية إنشائية أى ربك أعظم كرماً من غيره أو هو الكريم دون غيره بالنسبة لكرمه ومن كرمه أن يجازى بالحسنة عشراً فصاعداً وأن يقدرك على القراءَة من اللسان ولو كنت أُمياً ، وقلت لجبريل ما أنا بقارىء ، ويقال الكريم يعطى بلا عوض وطاعة المطيع ليست عوضاً لأَن الله لا يحتاج إليها بل هى بكرم الله تعالى إذ وفقه إليها وقبلها ويقال الأكرم اللذى له الابتداء فى كل يوم ، وقيل الحليم عن جهل العباد .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٠٩