یَوۡمَئِذࣲ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا٤
الرسم الإملائيّ
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا
الجزء ٣٠الربع ٢٣٩ صفحة ٥٩٩
تفسيرها
}يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ﴿ الخلق بلسان الحال ﴾أَخْبَارَهَا (4)﴿ ما أجله زلزالها وإخراجها، ﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5){ أي: تحدث بسبب إيحاء ربك لها، بأن أحدث فيها ما دلت عليه الإخبار.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٤٢
قال الله : ﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴾ أي بما ألقت مما كان في بطنها من الأموات . قال عز وجل : ﴿ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ﴾ أي : أمرها في تفسير مجاهد . أي أوحى لها أن تلقي ما في بطنها . وقال بعضهم : سألها .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٤٢
﴿ يَوْمَئِذٍ ﴾ يوم إذ زلزلت وأخرجت .
﴿ تُحَدِّثُ أخْبَارَهَا ﴾ جواب إذا وتحدث عامل فى إذا وفى يوم لأَن يومئذ توكيد لقوله عز وجل إذا زلزلت الأرض . . الخ ومعنى تحدث الأرض الناس أخبارها أن يخلق الله فيها حياة وإدراكاً ونطقاً فتنتطق لكل أحد بما عمل عليها من طاعة أو معصية كما قال ابن مسعود وإنما تبدل الأرض غير الأرض بعد هذا الإخبار ، وفى الترمذى قال أبو هريرة قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ تحدث أخبارها ثم قال أتدرون ما أخبارها قالوا الله ورسوله ألم فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها تقول عمل يوم كذا كذا فهذه أخبارها ، وعن يحيى ابن سلام تحدث بما أخرجت من أثقالها تقول الأرض يوم القيامة يا رب هذا ما استودعتنى كما رواه ابن ماجه ، وعن ابن مسعود تحدث بقيام الساعة إذا قال الإنسان مالها تحدث أن أمر الدنيا قد انقضى وأمر الآخرة قد أتى فيكون ذلك جواباً لهم عند قولهم ما لها والأولى أن تقول تجمع ذلك كله بالتحديث أو التحديث حالى لا قالى مجاز بمعنى تدل ومن نظر إلى حالها علم لم زلزلت ولم أخرجت وأن هذا ما قالت الأنبياءَ ، والتحديث استعارة على أن تحديثها بأَن ربك أوحى لها تحديث بأَخبارها كما تقول نصحتنى كل النصيحة بأن نصحتنى فى الدين فإخبارها هو أن ربك أوحى لها فالباء بعد للتجريد كقولك تلقى بزبد البحر أو تلقى به رجلاً متناهياً فى الخير ولا يخفى بعدهوأنه خلاص الأصل والمفعول الأول لتحدث محذوف أى تحدث الناس أخبارها لتضمن معنىت تعرفهم أخبارها وهو متعد لواحد محذوف كما رأيت وأخبارها منصوب على تقدير الباء ولم يتعد إلى ثلاثة هنا وحذف الأول لعدم مقصد الكلام به وإنما المقصود نطقها بالأَخبار وسمع السامع مترتب عليه متفرع .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٤٢