بيع الأسهم وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإسلامي لعمر المسروري
الجزء ١ · صفحة ٦3. يستطيع مالك السهم أن ينقل ملكيته بالبيع أو الشراء أو الرهن مثلاً، فالأسهم قابلة للتداول والتصرف فيها، وله أن يخرج بسهمه إذا حل محله مساهم آخر يتولى امتلاك أسهمه مع دفع قيمتها إليه مع الزيادة أو النقص على ما اشتراها بحسب الربح أو الخسارة، قال الإمام النووي في المجموع: (…فإنه ليس من الميسور تخليص أسهمه ناضة إلا بعد مشقة وكلفة، مما يقتضي توقيف أعمال الشركة وتثمين أموالها…الأمر الذي يعطل سير أعمالها)(1) .
المبحث الثاني: (تطبيقات الأسهم المعاصرة وحكمها الشرعي )
"شركات المساهمة"
المطلب الأول: تعريف شركات المساهمة:
(1) كتاب المجموع شرح المهذب للشيرازي للإمام أبي زكريا النووي/ دار إحياء التراث العربي/ الطبعة الأولى1422هـ - 2001م ، ص 87 ،(فائدة) ومن أهل العلم من يرى دخول الجهالة أو الغرر أوشراء الدراهم بالدراهم في هذا البيع، وأشار الإمام النووي أ ن البيع بهذه الصفة يعتبر جائزا مباحا لكونه من باب المخارجة، وهي الصلح في الميراث، والتي أجمع الصحابة على صحتها والعمل بها، وذلك أن عبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنه- توفي عن أربع زوجات إحداهن تماضر الأشجعية، وكان قد طلقها في مرض موته زمن عثمان – رضي الله عنه- فأجمع الصحابة على أنها ترثه، فطلبت نصيبها من الميراث وكان له أموال كثيرة منها ذهب قطع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال من تقطيعه، فاتفق ورثته أن يدفعوا لها ثمانين ألف دينار،فقبلت ذلك، وجرى الدفع فيه، ولم ينكره أحد من الصحابة، وهذه هي نفس قضية بيع الأسهم، فحكم خروج الشخص بسهمه من التركة كحكم خروج الوارث بسهمه من التركة سواء وقع بلفظ الصلح أو البيع،المرجع السابق ، ص 88.