بيع الأسهم وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإسلامي عمر بن يحيى بن جمعة المسروري

بيع الأسهم وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإسلامي لعمر المسروري

الجزء ١ · صفحة ٨

ففي كتب المتقدمين لم تذكر ولم تبين أحكامها لعدم وجودها في زمانهم(1) ، ومما ينبغي ذكره هو أن شركة المساهمة أ وشركة الأسهم- بسبب ما تتميز به من تقسيم رأس المال إلى أسهم - تسمح بالاشتراك لمجموعة كبيرة من الناس المساهمين، وفي نفس الوقت فهي مفتوحة أمام أصحاب الأموال الطائلة، وأصحاب الأموال المحدودة.

ومنبع هذه الشركة في الحقيقة هو النظام الرأسمالي(2) ، مع العلم أن الشركات في النظام الرأسمالي قسمان:

1. شركات الأشخاص.

2. شركات الأموال.

وهذا النوع مالي بحت لا دور للعنصر الشخصي فيه، بل هي قائمة على انتفاء العنصر الشخصي، وانفرد العنصر المالي في تكوين الشركة وفي سيرها(3) .

وممالا يغفل ذكره هو وجوب إخراج زكاة أموال شركة المساهمة إذا تحققت شروطها الشرعية، فهي تعمل على جمع رؤوس الأموال الكبيرة، والأصل أن تزكي الشركة(إدارة الشركة)، وعدم تزكيتها لا يبرئ المساهم من وجوب إخراج الزكاة.

المطلب الثاني: الحكم الشرعي لشركات المساهمة:

أولا: الحكم الشرعي في التعامل بالأسهم من حيث الجملة دون النظر إلى التطبيق المعاصر:

(1) ينظر :كاتب الإيضاح، ص49 /وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ،تأليف الإمام علاء الدين الكاساني الحنفي/ دار إحياء التراث العربي/رقم ط31421هـ 2000م ، ص 73 / ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين/ دار المعرفة/ رقم ط الأولى1420هـ- 2000م ،ص460 / ومختصر العلامة الخليل في فقه الإمام مالك ، تأليف الشيخ خليل بن إسحلق المالكي/ المكتبة العصرية/ رقم ط الأولى1424هـ - 2003م ، ص 162 /و القوانين الفقهية ، تأليف محمد بن أحمد الغرناطي/المكتبة العصرية/ رقم ط الأولى1420هـ- 2000م ،ص 306 .

(2) ينظر: شركات الأسهم للدكتور علي بن سعيد الغامدي ، على الموقع (مركز أبحاث فقه المعاملات الإسلامية/ فقه الشركات http://www.kantakji.org/fiqh/Companies.htm)، ص 2.

(3) كاتب المجموع للإمام النووي ، ص 78 بتصرق.

٨ / ١٦