مقارنة بين كتابي (الوضع) و(مختصر الخصال) فرحات بن علي الجعبيري

مقارنة بين كتابي الوضع ومختصر الخصال لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ١

مقال نقل من موقع تدارت على الوصلة http://www.taddart.org/ar/?p=12621

بتاريخ23 جمادى الثانية 1433هـ / 15ماي 2012م/

مقارنة بين كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه لأبي زكريّاء الجنّاوني (ق 5/ 11) وكتاب مختصر الخصال لأبي إسحاق الحضرمي (ق 5/ 11).

مقارنة بين كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه لأبي زكريّاء الجنّاوني (ق 5/ 11)

وكتاب مختصر الخصال لأبي إسحاق الحضرمي (ق 5/ 11) *

د. فرحات بن علي الجعبيري ([1])

لا مشاحّة في أنّ بذور الفقه الإسلامي تنبثق من كتاب الله تعالى وسنّة رسوله e، وما أن انتشرت الفتوحات الإسلاميّة في أطراف المعمورة حتّى ثبت أنّ الفقه هو الجبهة الرئيسة الفعّالة في استيعاب كلّ عطاء حضاري لم يعرفه المسلمون في الجزيرة العربيّة، وفعلا انتظمت حياتهم في كبيرها وصغيرها على أساسه، وانبثقت المدارس الفقهيّة تدريجيّا لتوجّه حياة المسلمين توجيها شرعيّا سليما.

ومن بين هذه المدارس الفقهيّة انبثقت مدرسة أهل الاستقامة (الإباضيّة) مع العقد الثّاني من النّصف الثّاني للقرن الأوّل مع إمامها جابر بن زيد العماني (93/ 711) ([2]) عند انحراف بعض رؤوس الْمُحَكِّمة عن مسار الْمُحكِّمة الأول، وقرّر عبد الله بن إباض (86/ 705) ([3]) بمشورة الإمام جابر وغيره من أهل الدّعوة القعود استعدادا للمستقبل، ولتركيز أسس عقديّة وفقهيّة ثابتة تنهل من كتاب الله U ومن سنّة المصطفى u؛ وما أثر من أقوال الصّحابة والتّابعين، وتوالت القرون وبرز أئمَّة وفقهاء في المشرق والمغرب.

وقد اختار لنا المشرفون على هذه النّدوة أن نبحث في “العلاقات الفقهيّة الإباضيّة بين المشارقة والمغاربة في القرن الخامس الهجري”.

لكن نظرا لضيق الوقت وصعوبة توفّر مخطوطات هذه الموسوعات بين أيدينا اقترحنا أن يكون موضوع مداخلتنا بعنوان: مقارنة بين كتاب الوضع للجنّاوني وهو نفوسي مغربي، ومختصر الخصال للحضرمي وهو يمني مشرقي.

١ / ٧٦