مقارنة بين كتابي (الوضع) و(مختصر الخصال) فرحات بن علي الجعبيري

مقارنة بين كتابي الوضع ومختصر الخصال لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ـ باب ذكر بيان أقسام الأحكام والمحكوم فيه من الكتاب والسّنة.

ـ باب ذكر بيان المنهي عنه في كتاب الله صراحا.

ـ باب ذكر بيان المنصوص بذكره وحكمه في الكتاب من غير تصريح.

ـ باب ذكر بيان المنصوص بذكره وحكمه في السّنة المأثورة.

ـ باب القول في الإجماع.

ـ باب ذكر المنصوص بمعنى حكمه دون غيره.

إنّ المتتبّع للأبواب التّي خصّصها الحضرمي لأصول الفقه يتبيّن أنّه يعتبر أنّ أصول الشّريعة القرآن الكريم والسّنة النّبويّة الشّريفة والإجماع، مع اعتماد الاجتهاد، وإن كنّا ننتظر أن يخصّص بابا للرّأي أو القياس، لكن في سياق الحديث تعرّض إلى الاجتهاد والاستنباط، مِمَّا يدلّ على أنّه يعتبره من الأصول المعتمدة، وهو ما يتماشى مع ما هو متداول في بقيّة كتب أصول الفقه عند الإباضيّة.

ومن ذلك ما جاء في باب القول في الإجماع:

قال أبو إسحاق: «وإجماع المسلمين على ضربين:

أحدهما: الإجماع من جهة النصّ والتّوقيف كفرض الصّلاة …

والضّرب الثّاني: من جهة الاستدلال والاجتهاد. وينقسم على ضربين:

أحدهما: لا يجوز خلافه وذلك ما أجمع عليه أهل القبلة جميعا نحو إجماعهم على أنّ الله قديم … وعلى توريث الجدّ … والضّرب الثّاني: يجوز خلافه لمن كان مستنبطا للقول متأوّلا على سبيل الاجتهاد … ([83]).

وفي كلّ هذا نلاحظ أنّ الحضرمي يلحّ على بعض خصوصيّات المذهب الإباضيّ، طبعا فيما يجوز فيه الخلاف. وهذا نصّ يختم به حديثه عن أصول الفقه:

٢٩ / ٧٦