مقارنة بين كتابي الوضع ومختصر الخصال لفرحات الجعبيري
الجزء ١ · صفحة ٣٩كما يقول في الخاتمة: «ولقد صنّفت في هذا الكتاب، ومن همّتي ـ إن مدّ الله في العمر ـ أن أشرح مسائله دلائل من الكتاب والسّنة وإجماع الصّالحين من الأمّة» ([98]).
لا أرى كبير فائدة في تحليل هذه النّصوص وإنّما أكتفي من خلالها بتعداد أبرز سمات منهج الحضرمي لنتبيّن مدى التزامه به عمليّا.
أبرز سمات منهج الحضرمي:
1) الاختصار:
«فجعلت كتابي هذا مختصرا موجزا».
لا أحتاج إلى كبير تدليل على التزام الحضرمي بهذا المنهج، فمجرّد تصفّح الكتاب يثبت ذلك، كأن تفتح الكتاب قدرًا فتقع في صفحتي 118 و119 فتجد الأبواب التّالية: باب ذكر بيان ما يفسد الصّوم: 7 أسطر.
باب ذكر بيان ما يفسد ما تقدّم من الصّوم: 6 أسطر.
باب ذكر بيان من لا يلزمه الكفَّارة ممن أفسد صيامه في شهر رمضان. 5 أسطر
باب ذكر بيان من تلزمه الكفَّارة في سوى شهر رمضان: سطران.
باب منه آخر: سطران.
باب ذكر بيان أحكام الكفّارات في الصّوم: 3 أسطر.
ثمّ يتواصل في الصّفحة اللاّحقة. 7 أسطر.
كما أنّ المتتبّع لأبواب الكتاب يجد أنّها تتراوح بين خمس صفحات. باب ذكر بيان ما يفسد الصّلاة 66 ـ 71. وسطر ونيّف، باب ذكر بيان أقلّ ما يجزئ من تكفين الميّت وغسله (ص92).
فالحضرمي كان وفيّا لما التزم به فتصير سمة الاختصار من أبرز سمات منهجه في هذا الكتاب فهو اسم على مسمّى: “مختصر الخصال” والرّجل يذكّر بذلك في بعض المواطن كقوله: «تركتها خشية الإطالة وليست من شرط الكتاب» ([99]).
2) الإحصاء:
يقول الحضرمي: «وجعلت كلّ باب منه خصالا … » ([100]).
الخَصْلَةُ جمع خِصَال: خُلُقٌ في الإنسان يكون فضيلة أو رذيلة.