مقارنة بين كتابي (الوضع) و(مختصر الخصال) فرحات بن علي الجعبيري

مقارنة بين كتابي الوضع ومختصر الخصال لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ٤٣

«قال أبو إسحاق: فكلّ نجاسة إزالتها بالماء فلا يجزئ إزالتها بسواه إلاّ في خمس خصال … الخامس ما أقوله قياسا: إذا أدمى الفم أو أصابته النّجاسة ثُمَّ بزق أو أكل أو شرب، أو أقام حينا حتّى لم يبق للنّجاسة أثر ولا ريح، فقد طهر» ([116]).

«قال أبو إسحاق: وكلّ من لزمه التّيمّم، أو أبيح له، فتيمّم وصلّى فلا إعادة له عليه إلاّ في خصلتين … الثّاني: أن يكون واجدا للماء فلا يمكنه استعماله؛ إلاّ أن يناوله أحد فأعوز من يناوله الماء، وعنده تراب طاهر فقدر على استعماله ويخاف فوات الصّلاة قبل أن يقدر على من يناوله الماء إذا كان الغالب وجوده فإنّه يلزمه التّيمّم وعليه الإعادة إذا قدر. قلته قياسا على قولهم، وبالله التّوفيق» ([117]).

قال أبو إسحاق: والّذي ينقض الوضوء أربع عشرة خصلة … الثّاني عشرة: ما أقوله تخريجا على قول أهل عُمان: إن واقع ذنبا صغيرا أو كبيرا مِمَّا يدين بتحريمه، أو لم يصل إلى التّأويل فيه أفسد وضوءه» ([118]).

- سمة التّعليق في آخر عديد من الأبواب:

التزم الحضرمي بالانطلاق في كلّ باب من أبواب الكتاب بقوله: “قال أبو إسحاق” وفي أغلبها يكتفي بذكر هذا السّند مرّة واحدة. لكنّه في عدد من الأبواب يكرّر هذا السّند مرّة أخرى للتّعليق أو التّوضيح أو الإلحاح أو الإضافة. وقد جاء ذلك في الصّفحات التّالية: 8. 18. 33. 34. 37. 38. 44. 48. 49. 54. 61. 104. 110.

وأمثّل لذلك بما يلي:

ـ «قال أبو إسحاق: خمسة خصال توجب الغسل على الرّجال …

قال أبو إسحاق: وهوـ يعني ـ الرّجل ـ المخاطب بهذه الخصال إلاّ غسل الموت فالمخاطب به جماعة المسلمين» ([119]).

ـ «قال أبو إسحاق: والصّلوات المكتوبات خمس أوّلها الظّهر وأوّل وقتها …

قال أبو إسحاق: وتأدية الصّلاة في أولّ وقتها أفضل إلاّ في خصلة واحدة وهي صلاة الظّهر في الحرّ الشّديد وينبغي تأخيرها، والله أعلم» ([120]).

- سمة الإحالة على ما سيأتي وعلى ما مضى:

٤٣ / ٧٦