مقارنة بين كتابي (الوضع) و(مختصر الخصال) فرحات بن علي الجعبيري

مقارنة بين كتابي الوضع ومختصر الخصال لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ٨

ثمّ تتّبع كتب منظومته كتابا كتابا مبتدئا بكتاب الطّهارات، وقد خصّص له بقيّة الجزء الأوَّل: (ص 219 - 310) والأجزاء إلى نهاية الجزء الخامس.

ثمّ تتبّع بقيّة الكتب، ومن أراد التّفصيل فلينظر النصّ المطبوع.

وقد انتهى هذا النصّ بالجزء الثّامن عشر عند كتاب الصّوم الّذي بدئ في مطلع الجزء السّابع عشر. وقد ختم الجزء الثّامن عشر بذكر مفسدات الاعتكاف.

بهذا نكون قد عرّفنا بمنظومة مدارج الكمال على مختصر الخصال، وبمعارج الآمال على مدراج الكمال بنظم مختصر الخصال.

وليت الشّيخ السّالمي قد أتمّ هذا الشّرح الجليل الّذي يثبت من خلاله أنّ مختصر الخصال مختصر بحقّ.

وفاته:

وقد ظلّ الحضرمي مناضلا بكلّ ما أوتي من قوّة بسيفه وقلمه إلى أن توفّاه الأجل في الرّبع الأخير من القرن الخامس بين (475 و500هـ/ 1083 و1106م).

هكذا إن أفاد النّظر في الإطار العام لتأليف الكتاب أنّه وليد زمانه ومكانه الذي كان في حاجة إلى المختصر أكثر منه إلى التّوسع والتّحليل؛ فماذا عن تعليل الكاتب لهذا الاختيار؟

ب) مقدّمة الكتاب:

- تعريف كتاب مختصر الخصال:

يقع الكتاب في (240) صفحة من الحجم المتوسّط، وقد طبع بدار نوبار للطّباعة سنة 1983 وقد نشرته وزارة التّراث القومي بسلطنة عمان سنة 1404/ 1984بعنوان: مختصر الخصال تأليف العلاّمة الشّيخ أبي إسحاق إبراهيم بن قيس، وقد افتتح بمقدّمتين هامّتين:

الأولى (ص3 - 5) فريدة من نوعها في مثل هذه المؤّلفات، عرض فيها خصال العالم الحقّ وهو بهذا ضبط سيرة المسلم الزّكيّ عامّة، ذاك الذّي يلتزم بما بسطه المؤّلف من خصال في كتابه مختصر الخصال.

وقد بدأها بقوله: «العالم أحق بأن يبدأ بتأديب نفسه وعرفان مصلحته، ومفتقر إلى عقل كامل، وحلم وافر، وورع مفيد، ولبّ رصين، ونيّة في ذات الله صادقة، وتمام العلم والعمل به، مع ذهن حاضر … » ([23]).

٨ / ٧٦