آثار الانحراف الفكري وعلاجه لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧تسمى حياة إسلامية وأن هذا العهد لا يجوز أن يسمى عهداً إسلامياً بل هو في حكم الإسلام ليس صالحا لأن يبقى يوماً واحداً ونجد نحن في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على خلاف ذلك تماماً فالرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يقول ( لتمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتقبضَن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً أو ليخالفن الله بين وجوهكم وليضربن ببعضكم رقاب بعض "(24) أي على الأمة أن تقبض على يد الظالم وأن تأطره على الحق أطرا وبدون ذلك فإن هذه الأمة تكون أمة هوان وذلة هي حرية بأن تختلف قلوبها وأن يؤدي الأمر إلى أن يضرب الله سبحانه وتعالى ببعضها رقاب بعض وهذا ما حصل فعلاً في هذه الأمة نتيجة البعد عن هذا المنهج الصحيح ونحن عندما ننظر إلى السيرة التي سارها السلف الصالح نجد هذه السيرة بعيدة تمام البعد عن مثل هذه الأفكار فعمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلن أمام الجمهور أيها الناس إذا رأيتم في اعوجاجاً فقوموني فيقول له أحد من هؤلاء الناس " والله لو رأنيا فيك اعوجاجاً لقومناه بسيوفنا " فما يكون عنه "رضي الله عنه" إلا أن يرتاح ضميره لهذه الإجابة ما كان منه إنزال البطش بهذا الذي أجابه بهذه الإجابة وإنما كان جوابه يدل على سروره البالغ حيث حمد الله سبحانه وتعالى على أن وجد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم من يقوم اعوجاج عمر بسيفه هذه الروح هي التي يجب أن تسود في هذه الأمة وهذا التصور هو الذي يجب أن يسود في هذه الأمة عندئذ تكون أمة قوية ومن أخطر الخطر أيضاً أن يكون الإنحراف بهذه الأمة في فكرها يصل بها إلى الإرجاء وذلك مما يسوغ المعاصي وهذا مما نقراه ونسمعه من الكثير من الناس حتى أنني سمعت أحد الدعاة يقول مع الأسف الشديد في محارم الله تعالى جميعا بأن هذه من الصغائر بحيث لا يعتبر كبيرة إلا أن يشرك الإنسان بربه سبحانه وتعالى مع أن الله سبحانه وتعالى يحذر الناس من الوقوع في معاصيه " وما كان لمؤمن